مصر ترفض عرض ترامب للجمع بين السيسي وأبي أحمد

القاهرة – مصطفى عمارة
كشف مصدر دبلوماسي رفيع المستوى للزمان أن مصر رفضت مؤخرًا عرضًا من الرئيس ترامب لعقد اجتماع الرئيس بين أبي أحمد والرئيس عبدالفتاح السيسي لتصفية الخلاف بينهما في ظل التوتر المتصاعد بين مصر وإثيوبيا والذي يهدد باندلاع نزاع مسلح بين الطرفين.
وأوضح المصدر أن دعوة ترامب جاءت بناءً على طلب إثيوبيا ،اذ طلب أبي أحمد من الرئيس ترامب التدخل لوقف الحصار المصري والذي يهدد حكمه ،كما اتهم أبي أحمد مصر بمساعدة حركات التمرد ضد النظام الإثيوبي والتي تهدد بانهيار النظام الإثيوبي وهو الأمر الذي رفضته مصر وأكدت للجانب الأمريكي أن تمرد الحركات المعارضة ضد النظام الإثيوبي حدثت منذ سنوات طويلة ومصر لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى إلا أن مصر لن تتهاون في الدفاع عن حقوقها وخاصة إذا كان الأمر يتعلق بالمياه المتعلقة بحياة مائة مليون مصري وهو الأمر الذي أكده هاني سويلم وزير الري المصري للزمان، وقال إن ملف سد النهضة لم يعد محصورًا في وزارة الري بل انتقل إلى وزارات سيادية في إشارة إلى وزارة الدفاع الموكلة بالدفاع عن حقوق مصر المائية طبقًا للقانون الدولي الذي يتيح للدول استخدام الوسائل كافة للدفاع عن حقوقها إن تعرضت للخطر.
وأضاف أن التصريحات الإثيوبية الأخيرة تكشف عن النيات الحقيقية لإثيوبيا من بناء سد النهضة والتي أوضحت أن النيات الحقيقية لإثيوبيا تتمثل في التحكم في مياه النيل والذي تعتبره إثيوبيا ملكًا لها.
وتأتي تصريحات الوزير المصري في الوقت الذي يعتزم فيه الرئيس الإثيوبي زيارة جيبوتي لإقناعها في الحصول على ممر بحري في الوقت الذي وقعت فيه جيبوتي اتفاقًا أمنيًا مع مصر للدفاع عنها وهو الأمر الذي يهدد باندلاع نزاع مسلح بين البلدين بعد إعلان مصر إنها لن تسمح لأي دولة غير متشاطئة على البحر الأحمر بالحصول على ممر لها لأن هذا يهدد الملاحة في قناة السويس في السياق ذاته أكد عدد من الخبراء في استطلاع للرأي أجريناه معهم إن الصراعات الحالية التي في قناة السويس.
في السياق ذاته أكد عدد من الخبراء في استطلاع للرأي أجريناه معهم إن الصراعات الحالية التي تجري حاليًا داخل إثيوبيا ناتج عن تنازع المصالح والانتخابات العرقية، اذ قال كبير خبراء إدارة المشروعات بالأمم المتحدة الخبير المصري أحمد فوزي دياب أن النزاعات الحالية داخل إثيوبيا مرتبطة بتنازع المصالح والانتخابات العرقية حيث كان النظام الإثيوبي في السابق يقوم على الفيدرالية والديمقراطية بما يتيح لكل ولاية إدارة شؤونها وفق خصوصياتها الثقافية والاجتماعية إلا أن محاولته في السنوات الأخيرة إعادة تشكيل الدولة ساهم في تصاعد الخلافات.
وأشار إلى أن الصراعات الداخلية لن تؤثر على حصة مصر من المياه لذا لابد من الفصل بين الصراعات السياسية والموارد المائية. إلا أن تدخل أطراف خارجية في النزاع قد يؤدي إلى تعقيد المشهد من جانبه أكد د/ عباس شراقي خبير المياه إن الاضطرابات الداخلية لن تؤثر على حصة مصر المائية لأن تشغيل السد تتم وفق إجراءات فنية مستقلة بعيدًا عن الظروف السياسية.
وأوضح إن استمرار الأمطار خلال شهر أكتوبر يفرض تحرير كميات من المياه عبر بوابات السد لافتًا إلى أن حجم المياه المتوقع تحريره يقترب من 250 مليون متر مكعب وهو ما يجعل تدفق المياه مسألة تشغيلية مستمرة لا ترتبط بالظروف الميدانية الحالية.