بين البراءة والحكمة – محمد مجيد الدليمي

بين البراءة والحكمة – محمد مجيد الدليمي

وانا اتصفح مواقع التواصل الاجتماعي ، استوقفتني  عبارة  ادبية جميلة ، استلت من  زاوية  ( مقتبسات من الحياة  ) تقول : اذا اردت الراحة  فعليك بامرين : مداعبة طفل صغير و محادثة شيخ كبير ، فالاول لايعرف الدنيا والثاني اكتفى منها .

هذه العبارة تقارن بين براءة الطفولة وحكمة الشيخوخة ، لكنها لا تعتبر قاعدة عامة مطلقة . فالعبرة والمعنى العميق لهذه المقولة تعني ان الطفل عندما تمازحه وتلاطفه ، يعلمك كيف تعيش اللحظة وتنسى متاعب الدنيا وهموم التفكير بالمستقبل وما مضى من الايام . اما الشيخ فانه يعلمك كيف تفهم الحياة ، بحكم خبرته وتجاربه الكثيرة و معرفته تقلبات الحياة  وعن ما يستحق القلق وما لا يستحق القلق … عليه فان الحديث معه مريحا ومفيدا .

هناك من يقول ان براءة الشيخوخة تشبه براءة الطفولة ، فكلاهما مرحلتان يتحرر فيها  الانسان من طمع الدنيا و تعقيداتها  ، فالاولى يبدا فيها حياته  والاخيرة ينتهي اليها .. فالطفل بريء لانه لا يعرف الدنيا بعد والشيخ قد يكون برئيا  لانه عرف الدنيا جيدا ولم يسمح لها ان تفسد قلبه وعقله .

اخيرا نقول  : الكل منا يبحث عن الراحة وخاصة راحة البال ، عسى ان يجد  في براءة الطفولة وحكمة الشيخوخة ما يريحه و يسعده ويصفي فكره و روحه .