

الرباط – عبدالحق بن رحمون
تصدر حزب الأصالة والمعاصرة انتخابات أعضاء مجلس النواب بحصوله على 97 مقعدا، وذلك حسب النتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية لـ 23 أيلول (سبتمبر). وخاض حزب الأصالة والمعاصرة المعروف بعلامة الجرار غمار هذه الاستحقاقات على المستوى الوطني بـ 92 لائحة و305 مترشحا ومترشحة في الدوائر الانتخابية المحلية/ 12 لائحة و90 مترشحة في الدوائر الانتخابية الجهوية.
وقال عبد الوافي لفتيت، خلال عرضه لنتائج الانتخابات في ندوة صحفية انعقدت بمقر وزارة الداخلية بالرباط أن حزب التجمع الوطني للأحرار حصد المرتبة الثانية بحصوله على 66 مقعدا، متبوعا بحزب الاستقلال (65 مقعدا)، فحزب العدالة والتنمية (54 مقعدا).
أما حزب الحركة الشعبية فحصل على 29 مقعدا يليه حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ب 26 مقعدا فحزب التقدم والاشتراكية ب 19 مقعدا، والاتحاد الدستوري ب 17 مقعدا، والحركة الديمقراطية الاجتماعية (8 مقاعد)، وتحالف اليسار (8 مقاعد) ، ومقعدان لكل من جبهة القوى الديمقراطية وحزب الإنصاف، ومقعد واحد لكل من حزب الديمقراطيين الجدد وحزب الوحدة والديمقراطية.
وفي هذا الاطار تطرق ملاحظون سياسيون إلى السيناريوهات السياسية المتاحة أمام الأحزاب المغربية بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات لتشكيل الأغلبية التي يمكن أن تقود الحكومة ، معتبرين أن المهمة لن تكون سهلة بحكم أن هناك نوعًا من التباعد بين حزبي الأصالة والمعاصرة وحزب العدالة والتنمية، لدرجة أنه لا يمكن أن يجمع بينهما حول طاولة واحدة للتشاور في تشكيل الحكومة أو حول تجربة حكومية واحدة.
ومن بين الاحتمالات الأخرى ، التي طرحت من طرف محللين سياسيين أن حزب الأصالة والمعاصرة سينضم إليه حزب الاستقلال بحكم أنه كان معه في التجربة الحكومية، ثم يبحث عن طرف ثالث. ومن المتوقع أن يذهب حزب العدالة والتنمية إلى المعارضة وفي هذه الحالة قد يقود الثلاثي حزب الأصالة والمعاصرة الحكومة، ويبقى معه حزب الاستقلال وحزب التجمع الوطني والأحرار.
وكانت وزارة الداخلية قد أكدت أن نسبة المشاركة على المستوى الوطني في انتخابات مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان) بلغت 38.02%. وبالمقارنة مع الانتخابات البرلمانية السابقة، التي أجريت في 8 سبتمبر(أيلول) 2021، بلغت نسبة المشاركة النهائية 50.1%.
وأوضح المحلل السياسي أمين السعيد في تصريح صحفي أن نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية لم يسبق لها أن وصلت إلى هذا المستوى السياسي، مذكرا بمحطة سوداء في نسبة المشاركة شهدها المغرب في سنة 2007 حينما وصلت نسبة المشاركة إلى 37% ، معتبرا أن الجواب على هذا التراجع في نسبة المشاركة يعود إلى نوع البرامج و طريقة الحملة الانتخابية.
وتابع الأكاديمي والمحلل السياسي أمين السعيد في لقاء تلفزيوني أن المعايير الدولية في إطار السمات الديمقراطية، دائمًا ما تتعدى نسبة المشاركة في الانتخابات 50% فما فوق، رغم أن الدول العربية القريبة من المغرب في السنتين الأخيرتين حصلت على نسبة مشاركة متدنية مثلا في تونس 11%، مصر 31%، والأردن 31%، والجزائر 21% في الانتخابات الأخيرة، موضحا أن الدول العربية تتوجه إلى دائرة تراجع نسبة التصوت والمشاركة الانتخابية.
وسجل أمين السعيد أنه لا يمكن المقارنة بين نتائج انتخابات 2021 وانتخابات 2026 معتبرا أن انتخابات 2021 شهدت في نفس الوقت انتخابات جماعية وجهوية “، وقال “حينما تكون الانتخابات جماعية وجهوية تكون هناك ترشيحات متعددة، لأنه عندما أتحدث عن نسبة المشاركة، فيها البرامج والعروض والبروفايل، في حين أن الانتخابات البرلمانية حينما تنظم لوحدها تقلص عدد المرشحين، وهذا يعكس بشكل سلبي على نسبة مشاركة الانتخابات.”