
الامم المتحدة (الولايات المتحدة) (أ ف ب) – شن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته قريبا، هجوما لاذعا على قطاع الطاقة، متهما كبرى شركات النفط العالمية بالتعامل مع الغلاف الجوي كما لو كان “مجرى مفتوحا للصرف الصحي”. وقال غوتيريش في كلمة خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة “نعلم أن أصحاب المصالح في قطاع الوقود الأحفوري لن يتراجعوا من تلقاء أنفسهم. فعلى مدى عقود، تعاملت شركات النفط الكبرى مع الغلاف الجوي كما لو كان مجرى مفتوحا للصرف الصحي، وجنت أرباحا من تبعات ذلك”. وتابع “منذ الغزو الروسي لأوكرانيا، جنت خمس شركات نفط غربية كبرى أرباحا تقارب نصف تريليون دولار”، مقارنا هذا المبلغ بـ34 مليار دولار فقط من التمويل الذي جرى حشده لمساعدة الدول النامية على التكيف مع ارتفاع حرارة العالم.
وأضاف “في الوقت نفسه، يدفع الناس العاديون مبالغ أكبر مقابل الطاقة والغذاء والتأمين”، مشبها “إساءة استخدام السلطة” من جانب قطاع الوقود الأحفوري بممارسات شركات التبغ الكبرى.
وتأتي كلمة غوتيريش، رئيس الوزراء البرتغالي السابق، بعدما حُطمت أرقام قياسية في أنحاء العالم خلال الصيف في نصف الكرة الشمالي، فيما شهدت النيبال فيضانات مدمرة ناجمة عن انهيار جليدي.
وفي الوقت نفسه، قالت الأمم المتحدة إن العالم سيتجاوز، ولو موقتا، هدف اتفاق باريس المتمثل في حصر ارتفاع درجات الحرارة عند 1,5 درجة مئوية مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية.
وقال غوتيريش “المخاطر حقيقية، لكن الأمل كذلك”، مشيرا إلى الطفرة العالمية في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بعدما أصبحت مصادر الطاقة المتجددة الأرخص في معظم أنحاء العالم.