المغرب: وفود دولية لمراقبة الانتخابات

 

الرباط – عبدالحق بن رحمون

حقوقيون وإعلاميون وسياسيون وزعماء أحزاب مغربية يضبطون ساعتهم على توقيت، ما بعد منتصف ليلة الأربعاء والخميس 23 و 24 أيلول (سبتمبر) لمتابعة حصيلة نتائج انتخاب أعضاء مجلس النواب عبر ممثليهم بالأقاليم والجهات قبل أن تعلن عنها رسميا وزارة الداخلية.

ويشكل هذا الموعد الحاسم في الحياة السياسية، محطة جديدة لاعادة تشكيل المشهد السياسي. كما يأتي هذا الانتظار في الوقت الذي شهدت فيه الحملة الانتخابية تضارب تصريحات قادة الأحزاب السياسية في المغرب، حيث يتنافس 27 حزباً سياسياً على 395 مقعداً برلمانياً. وتدور المنافسة القوية بين تحالف الأغلبية الحكومية (التجمع الوطني للأحرار، الأصالة والمعاصرة، الاستقلال) وكل حزب يدعي أنه راغب في تأكيد الاستمرارية، وقوى المعارضة (العدالة والتنمية، الاتحاد الاشتراكي، الحركة الشعبية، التقدم والاشتراكية) الساعية لتغيير ميزان القوى والعودة إلى السلطة.

وفي سياق ضبط الساعة المغربية، سيعود المغرب إلى ساعته القانونية، وذلك فجر الأحد 20 أيلول (سبتمبر) 2026، وستكون العودة إلى التوقيت الزمني المتوسط لخط غرينيتش، وذلك بتأخير عقارب الساعة بستين دقيقة عند حلول الساعة الثانية صباحاً إلا أن هذا الاجراء ستكون له أثار سلبية في بداية الأسبوع وخاصة بالمؤسسات العمومية التي عليها التعود من جديد على هذا التوقيت والذي طالما انتظرته الأسر والعاملين في القطاع الخاص وغير المهيكل.

وتسببت زيادة ساعة واحدة في التوقيت المعمول به في المغرب في السنوات الماضية في مشاكل صحية ونفسية، قوبلت باحتجاجات وانتقادات كثيرة لما لها من أثار سلبية بتغيير سلوك العيش وبمسائل النوم والأكل، فضلاً عن باقي السلوكيات الحياتية وبصفة خاصة عند التلاميذ والأطفال والنساء العاملات في القطاعين العام والخاص.

على صعيد آخر، يشارك في ملاحظة الانتخابات التشريعية وفود تمثل 20 هيئة ومنظمة غير حكومية، دولية وإقليمية، ومؤسسات وشبكات وطنية تعنى بالديمقراطية وحقوق الإنسان والعمليات الانتخابية والاتصال السمعي البصري والبحث والدراسة في مجال الديمقراطية، فضلا عن عشر هيئات دبلوماسية معتمدة بالمغرب.

وبحسب المجلس الوطني لحقوق الإنسان، سيمثل هذه الهيئات والمنظمات، حوالي 200 ملاحظ من مختلف مناطق العالم: إفريقيا، أوروبا، الأمريكيتان، وآسيا.

وتتكون اللجنة الخاصة لاعتماد ملاحظات وملاحظي الانتخابات، من مجموعة من القطاعات الحكومية والمؤسسات الدستورية والجمعيات المدنية، برئاسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، تضطلع بموجب القانون رقم 30.11 المحدد لشروط وكيفيات الملاحظة المستقلة والمحايدة للانتخابات، بصلاحيات تلقي ودراسة طلبات الاعتماد والبت فيها، وتسليم البطائق والشارات الخاصة بالملاحظات والملاحظين المعتمدين.

وأوضح مجلس الوطني لحقوق الإنسان، في بيان سابق، بأن اللجنة اعتمدت 783 ملاحظ(ة) للانتخابات التشريعية عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان، و2023 ملاحظ(ة) يمثلون جمعيات غير حكومية مغربية للقيام بالملاحظة المستقلة والمحايدة لمختلف مراحل ومحطات العملية الانتخابية.