السيسي يستقبل محمد بن سلمان

© AFP مشهد عام من القاهرة ولنهر النيل في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2022
© ا ف ب/ارشيف خالد دسوقي
القاهرة – مصطفى عمارة
يستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مصر الثلاثاء، بحسب ما أعلنت الرئاسة المصرية في بيان الاثنين.
وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية إن السيسي سيستقبل بن سلمان «في إطار زيارة عمل يقوم بها إلى جمهورية مصر العربية»، تتضمن «لقاء ثنائيا بين الزعيمين، يعقبه جلسة مباحثات موسعة بين وفدي البلدين». فيما كشف مصدر أمني رفيع المستوى للزمان أن وفدًا أمريكيًا وصل إلى القاهرة أمس بتكليف من الرئيس الأمريكي ترامب وبناء على طلب نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل لخفض التوتر المتصاعد بين مصر وإسرائيل عقب المناورات المتبادلة على الحدود بين البلدين والتي شاركت فيها دول أخرى وعلى رأسها الصين، وأكد الوفد أن الولايات المتحدة على استعداد لتلبية احتياجات مصر من السلاح والتصنيع العسكري في مقابل وقف تحركات الجيش المصري على الحدود.
وأوضح المصدر أن العسكريين المصريين أبلغوا الوفد الأمريكي أن هناك عدة مطالب مقابل تجاوب مصر مع تلك الشروط، أبرزها عدم وجود قيادة إسرائيلية متطرفة والتي تقود إسرائيل حاليًا والذي يشكل وجودها تهديدًا لدول المنطقة، وإذا كانت إسرائيل تريد سلامًا مع مصر فإنه لا بد من إعادة صياغة اتفاقية السلام بما يلائم التطورات الحالية في المنطقة وبما تسمح للجيش المصري بالانتشار في كل سيناء حماية لمصر والمنطقة من الأطماع الإسرائيلية، فضلاً عن وضع ضوابط لتحرك إسرائيل في دول الجوار وانسحابها من غزة ولبنان، وفي حالة رفض إسرائيل الانصياع لتلك الشروط فإن أحدًا لن يحاسب مصر من اتخاذ أي إجراءات لحماية الأمن القومي المصري.
في السياق ذاته حذر عدد من الخبراء السياسيين في استطلاع للرأي أجريناه معهم من خطورة استغلال قادة إسرائيل وعلى رأسهم نتنياهوالانتخابات الإسرائيلية القادمة لترويج مخطط تهجير الفلسطينيين من غزة إلى دول عربية وأجنبية، خاصة بعد تسرب بنود عن أبعاد هذا المخطط والذي يتضمن تهجير الفلسطينيين بصورة تدريجية في ظل الصعوبات الحالية على أن يكون ذلك بمعدل 100 ألف في العام الأول على أن يتم ترحيل مليوني فلسطيني في السنوات التالية.
و قال د / رجب عبد المنعم أستاذ القانون الدولي إن التهجير الجماعي للفلسطينيين سوف يمثل تكلفة عالية بالنسبة لإسرائيل إلا أن ذلك يمكن أن يحدث تدريجيًا من خلال خلق ظروف معيشية صعبة لسكان غزة قد تدفع البعض إلى البحث عن مناطق أخرى.
وأضاف د / جمال زهران أستاذ العلوم السياسية إن التهجير أصبح أحد الأوراق التي يستغلها نتنياهو وحلفاؤه في الانتخابات المقبلة إلا أنه من الصعب تنفيذ هذا المخطط في ظل رفض مصر وعدد من الدول العربية والدولية له.
من ناحية أخرى تصاعدت حدة التوتر بين فتح وحماس مع قرب الانتخابات الفلسطينية المقبلة، وفي هذا الإطار طالب ماجد فرج رئيس الاستخبارات في جهاز الأمن الفلسطيني حركة حماس بالاعتذار عما حدث في 7 أكتوبر كشرط لدخول الحياة السياسية، في المقابل قال باسم نعيم القيادي في حركة حماس في اتصال أجريناه معه: قادة فتح وعلى رأسهم ياسر عرفات وقادة فتح بالاعتذار للشعب الفلسطيني عما تسببوه من كوارث للشعب الفلسطيني منذ اتفاق أوسلو وحتى الآن والتي أدت إلى ضياع القضية الفلسطينية.
فيما انتقد وزير الخارجية المصري دول أوروبا عن تقصيرهم في حق الشعب الفلسطيني مؤكدًا أن مصر لا تحتاج دروسا مجانية من تلك الدول.