الأحزاب المغربية تستعين بالذكاء الاصطناعي في حملاتها الانتخابية

 

الدارالبيضاء– عبدالحق بن رحمون

شدد أخنوش في تجمع خطابي بجماعة (محافظة) مسكالة بإقليم الصويرة أن حزب التجمع الوطني للأحرار لن يتساهل مع بعض المرشحين الذين ترشحوا بلونين سياسيين في إشارة إلى أولئك غادروا حزبه وترشحوا باسم حزب الأصالة والمعاصرة. وفي تهديد مباشر قال انهم سيكونون “معرضين للطعن، وأنه سيكون لهم بالمرصاد.” ويشار أن حزب الأحرار أو الحمامة واجه موجة من الاستقالات الجماعية والفردية بالتزامن مع التحضير للانتخابات التشريعية. ورفض قبول الاستقالات ، وبالتالي اتخذ رئيس الحزب محمد شوكي قراراً بـرفض استقالة عدد من المنتخبين والمرشحين، وذلك استناداً إلى مقتضيات القانون الداخلي للحزب. هذا الرفض يجعل وضعيتهم القانونية والتنظيمية معلقة ويمنعهم من الترشح رسمياً بألوان أحزاب أخرى.

على صعيد آخر، تميزت الحملة الانتخابية لأعضاء مجلس النواب التي انطلقت الأسبوع الماضي، التي تشارك فيها 28 هيئة سياسية، بما فيها تحالف أحزاب سياسية تأسس بمناسبة هذه الانتخابات، أنها لم تخرج عن سابقتها في السنوات الماضية، فأغلب المتتبعين للشأن السياسي لاحظوا أن الخطاب لم يتجدد، حيث نظمت لقاءات وجولات تقليدية في الشوارع والأزقة والأسواق بالوسط القروي، وهناك مرشحون استغلوا المناسبات الاجتماعية كالأعراس، وتشييع الجنائز، والدخول المدرسي.

فيما لوحظ في صفحات فيسبوكية أن الحملة الانتخابية اعتمدت على صور وخطابات مكتوبة بالذكاء الاصطناعي مما أفقدها شعبوية وترويجا مستحقا يفي بالغرض، كما أن أحزاب انتهى رصيدها من الشعبوية التي خطفتها من ثمار الربيع العربي وحركة 20 فبراير.

وأبرز ملاحظون ومراقبون في تصريح لـ (الزمان) أن أحزاب في الأغلبية الحكومية تتخذ مسافة من المجازفة في خطابها في إصرارها على الاستمرارية في الحكومة، متخوفة من النقد الذاتي حول الحصيلة الحكومية. في المقابل تشهد منصات التواصل الاجتماعي حملات انتخابية افتراضية لأحزاب اختارت التوجه إلى الشباب ، لكن هذا الشباب بدوره يوجه انتقادات وتعليقات يوضح فيها عدم ثقته في صور الإعلانات وبوستيرات المرشحين معتبرين أنها تفتقد للمصداقية، ووصفوها أنها “موسم البندير والطعريجة” ، حيث بالرغم من التقدم في صناعة محتويات رقمية مؤثرة، لازالت أحزاب ومسيري حملاتهم الانتخابية يعتمدون على الضجيج والصوت المزعج لأبواق تردد شعارات قديمة لاتنسجم مع البرنامج الانتخابي.

من جهة أخرى، وتخوفا من العزوف عن التصويت ورغم الحملة الدعائية التي تديرها وكالات الاشهار التي وزعت امتيازات لصحف بعينها واستثنت أخرى، دعا قادة الأحزاب في تجمعات خطابية إلى المشاركة بكثافة في الانتخابات المقررة في الـ23 من شهر أيلول (سبتمبر) .

وحذر الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، السبت بالرباط، من العزوف الانتخابي، مشددا على ضرورة مضاعفة الجهود في التواصل المباشر مع الهيئة الناخبة.

واعترف بنكيران في كلمته بتراجع “منسوب الثقة” موضحا أن ذلك ، نتيجة ضعف الكفاءة، وغياب الانسجام الداخلي لدى الحكومة، ما أثر سلبا على جودة الأداء الحكومي وأسهم في تغذية الاحتقان الاجتماعي.

ويذكر أن نسخة انتخابات 2026 وبحسب معطيات وزارة الداخلية فإن أربعة أحزاب غطت مجموع الدوائر المحلية الـ92 وقدمت لوائح جهوية في الجهات الـ12 كافة، وهي الأصالة والمعاصرة والاستقلال والتقدم والاشتراكية والعدالة والتنمية. فيما قدم التجمع الوطني للأحرار لوائح في جميع الدوائر المحلية، مع 11 لائحة جهوية.

وقال الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية محمد نبيل بنعبد الله ان حزبه يسعى إلى أن يكون بديلا سياسيا قادرا على كسب رهان المرحلة.

وحول طموحات الحزب وموقعه في الخريطة المقبلة بعد انتخاب أعضاء مجلس النواب، كشف أن الحزب” يمتلك من المؤهلات والخط السياسي الواضح والجريء ما يجعله قادرا على تحمل مسؤولية تسيير الشأن الحكومي”.