الشرع يبحث مع فيدان رفع التجارة الى 10 مليارات دولار

دمشق- الزمان
بحث الرئيس السوري أحمد الشرع، مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الأحد، سبل تعزيز العلاقات بين البلدين ومستجدات الأوضاع الإقليمية.
جاء ذلك خلال استقبال الشرع لفيدان في العاصمة دمشق، بحضور وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، وفق بيان للرئاسة السورية نشرته على منصة شركة «إكس» الأمريكية. وقالت الرئاسة إن اللقاء تناول «سبل تعزيز العلاقات بين البلدين، وتبادل وجهات النظر حول مستجدات الأوضاع الإقليمية». وأضافت أن الجانبين أكدا «أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم الأمن والاستقرار في المنطقة». ويأتي اللقاء ضمن زيارة رسمية بدأها فيدان إلى سوريا، الأحد، وتستمر يومين، وكان الشيباني في استقباله لدى وصوله إلى مطار دمشق الدولي.
وقبل لقائه الشرع، عقد فيدان مباحثات مع الشيباني تناولت تعزيز العلاقات الثنائية وتفعيل اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، إلى جانب التطورات الإقليمية.
وقال الشيباني، خلال مؤتمر صحفي مشترك في دمشق عقب المباحثات، إنه بحث مع فيدان تفعيل اللجنة العليا المشتركة، وإن دمشق تتطلع إلى رفع حجم التبادل التجاري مع تركيا من نحو 4 مليارات دولار إلى 10 مليارات دولار. من جانبه، أعلن فيدان أنه من المخطط أن يجري الرئيس التركي رجب طيب أردوغان زيارة إلى سوريا «في وقت قريب»، مشيرا إلى أن العلاقات بين البلدين اكتسبت زخما لافتا خلال العامين الماضيين.
واتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان الأحد من دمشق إسرائيل بالسعي إلى «زعزعة استقرار» سوريا مع مواصلتها الضربات عليها، في وقت أكّد نظيره السوري أسعد الشيباني التمسك بالحل الدبلوماسي.
وتصر إسرائيل بعد تدميرها الإمكانات الجوية السورية على احتلال أجزاء كبيرة من الأراضي السورية على بعد 35 كيلو مترا من دمشق . وتأتي تصريحات الوزير التركي الذي يجري زيارة رسمية إلى سوريا بعد نحو شهر من قصف إسرائيل قاعدة أبو الظهور الجوية الخارجة عن الخدمة في شمال غرب سوريا، بداعي منع نشر قوات تركية فيها. وقد نفت أنقرة إرسال أي وفد للقاعدة. وقال فيدان خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السوري «في الوقت الذي تبعث فيه سوريا على قدر كبير من الأمل في المنطقة والعالم، يبرز فجأة طرف يسعى إلى زعزعة استقرار البلاد، وأنتم تعرفون من هو هذا الطرف: إسرائيل». وأضاف أن السياسة الإسرائيلية تشكل «أخطر عائق أمام استمرار هذا المسار الإيجابي»، وأن قصف قاعدة أبو الضهور «يعدّ أحدث الأمثلة على ذلك». ومنذ إطاحة حكم بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، شنّت إسرائيل مئات الغارات على سوريا، تركزت على أهداف عسكرية قالت إن ضربها يهدف إلى منع السلطات الجديدة من الاستحواذ على ترسانة الجيش السابق. وتوغلت قواتها خارج المنطقة العازلة المحاذية لهضبة الجولان التي تحتل معظمها منذ العام 1967، وصولا إلى جبل الشيخ الفاصل بين لبنان وسوريا، وأعلنت عزمها إقامة منطقة منزوعة السلاح في جنوب سوريا. ويكرر مسؤولون إسرائيليون أن قواتهم لا تعتزم الانسحاب من المنطقة. وأعلنت سوريا الشهر الماضي إجراء محادثات رفيعة المستوى مع إسرائيل في الأردن تناولت خفض التصعيد عقب الضربات على قاعدة أبو الظهور. واعتبر وزير الخارجية السوري في المؤتمر الصحافي أن موقف سوريا إزاء التصعيد الاسرائيلي «يتمثل في حتمية الانسحاب الإسرائيلي» من المناطق التي توغلت إليها بعد سقوط الأسد والتزام دمشق باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974. وقال «نتمسك بخيار المواجهة الدبلوماسية انطلاقا من إدراكنا العميق لتكلفة الحروب، وتفويتا لأي ذرائع يسعى المعتدي لاختلاقها». وتقيم سوريا وتركيا علاقات وثيقة منذ إطاحة حكم بشار الأسد أواخر العام 2024، حيث كانت أنقرة في طليعة الدول التي فتحت سفاراتها في دمشق، كما تبادل البلدان زيارات رسمية عدّة. ويسعى البلدان كذلك إلى تطوير علاقاتهما في مجالات الطاقة والتجارة. وقال الشيباني إن البلدين يتوجهان نحو «وثيقة استراتيجية شاملة تدمج مسارات الغاز والكهرباء والربط الشبكي».
وأعلن من جهته فيدان عن زيارة قريبة للرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى سوريا لم يحدّد موعدها.