إيران تتباحث مع السعودية وكوريا الجنوبية حول مضيق هرمز

نيودلهي- سيول -(أ ف ب) – طهران – الزمان
رأى الرئيس الايراني مسعود بيزشكيان على هامش قمة بريكس في الهند الجمعة، إن الضغوط على طهران «بلغت مرحلة خطيرة» بعد الهجوم الأميركي الاسرائيلي عليها، معتبرا أيضا أن «العالم يمر حاليا بفترة من التعقيد غير المسبوق».
وقال بيزشكيان «لقد تعرضت إيران لعقوبات شديدة في السنوات الأخيرة، وقد وصلت هذه الضغوط إلى مرحلة حرجة وخطيرة في الأشهر الأخيرة في أعقاب العدوان العسكري الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران».
وأضاف «حين يتعرض بلد ما لضغوط سياسية وعسكرية في قطاعات التجارة والطاقة والبنية التحتية والنظام المالي، فإن تداعيات ذلك تتجاوز حدوده».
وتعرضت إيران التي أنهكت العقوبات الدولية اقتصادها منذ عقود، لهجوم في 28 شباط/فبراير شنته الولايات المتحدة وإسرائيل.
وردًا على ذلك، أغلقت طهران مضيق هرمز الاستراتيجي الذي كان يمر عبره 20% من نفط العالم قبل الحرب. ولا يزال هذا الاغلاق المستمر منذ ستة أشهر يدفع أسعار الطاقة العالمية صعودا.
ومن المقرر أن يجري بيزشكيان، في أول زيارة رسمية يقوم بها للهند، محادثات ثنائية مساء الجمعة مع رئيس الوزراء ناريندرا مودي، بحسب وزارة الخارجية الهندية.
وأعلنت سيول أن وزيري خارجية كوريا الجنوبية وإيران ناقشا ملف مضيق هرمز خلال مكالمة هاتفية الجمعة، بعد أيام من تأكيد كوريا الجنوبية أنها تدرس «المساهمة» في أمن الممر المائي.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد مارس ضغوطا متكررة على حليفته كوريا الجنوبية لتقديم المساعدة في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن سيول رفضت طلبه للمساعدة في تأمين الممر المائي الذي يرتدي أهمية حيوية لإمدادات النفط العالمية. وذكرت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية في بيان أن وزير الخارجية تشو هيون أجرى مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، بناء على طلب طهران، ناقشا خلالها «الوضع الراهن في الشرق الأوسط» ومسألة مضيق هرمز.
وجاء إعلان الجمعة عقب تحذير أصدرته طهران في وقت سابق من هذا الأسبوع قالت فيه إن أي مساهمة عسكرية كورية جنوبية في الصراع ستكون لها «عواقب وخيمة».
وقد أرسلت كوريا الجنوبية فريقا لتقييم الوضع في المضيق، كما صرحت مرارا بأنها لم تتخذ قرارا بعد بشأن نشر قوات عسكرية في منطقة هرمز.
كما تطرق وزيرا خارجية إيران والمملكة العربية السعودية اللتين يدعم كل منهما طرفا متعارضا في الحرب في اليمن، في مكالمة مساء الخميس إلى «تصاعد التوترات» في المنطقة، وفق ما أفادت الخارجية الإيرانية.
وتدعم طهران عسكريا وماليا وسياسيا الحوثيين في اليمن الذين يقاتلون القوات الحكومية وسيطروا على مدينة المخا الرئيسية على البحر الأحمر بالقرب من مضيق باب المندب الاستراتيجي الخميس.
أما المملكة العربية السعودية المحاذية لليمن فتساند الحكومة اليمنية على صد هجمات الحوثيين.
وبحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان «تصاعد التوترات وتزايد انعدام الأمن في المنطقة»، بحسب بيان أصدرته وزارة الخارجية الإيرانية لم يذكر اليمن تحديدا.
وأشار البيان الإيراني إلى أن الاتصال ركز على «ضرورة مواصلة التعاون والجهود الدبلوماسية لمنع اتساع نطاق التوترات واستعادة الاستقرار والأمن في المنطقة».
وفي بيان منفصل مخصص لليمن، أكدت الخارجية الإيرانية أنه «من المستحيل حل الأزمة اليمنية من خلال مواصلة (…) التدخل العسكري».