
واشنطن- طهران -الزمان
فرضت الولايات المتحدة الثلاثاء عقوبات على «جميع شركات الطيران الإيرانية» التي كانت لا تزال خارج نطاق الإجراءات الأميركية الهادفة إلى تكثيف الضغوط الاقتصادية على طهران.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن إجراءها الأخير يستهدف أيضا «36 جهة تقدّم الدعم لقطاع الطيران الإيراني الذي يستخدمه النظام في نقل الأسلحة والأفراد والشحنات غير المشروعة». وأعلن الحرس الثوري الإيراني الثلاثاء مصادرة غواصة أميركية غير مأهولة في مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي أغلقته طهران فعليا منذ بدء الحرب عليها قبل أكثر من ستة أشهر. وقال الحرس الإيراني في بيان نقله التلفزيون الرسمي «تمكن مقاتلو القوات البحرية لحرس الثورة الإسلامية من اعتراض إحدى أحدث الغواصات الذكية وغير المأهولة التابعة للجيش الإرهابي الأميركي في مدخل مضيق هرمز، وذلك خلال عملية معقدة استندت إلى معلومات استخباراتية ودعم عملياتي، فجر اليوم». ولا يوجد تأكيد امريكي للواقعة. وأضاف البيان «هذه الغواصة الذكية مُجهزة بأحدث التقنيات على صعيد الغواصات على مستوى العالم، والتي تم تسليمها إلى أسطول الجيش الأميركي الإرهابي عام 2025». وأشار إلى أن «هذه الغواصة صودرت وستُنشر صورها خلال الساعات المقبلة». وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن القدرات الرئيسية للغواصة المسيّرة تشمل «الاستطلاع والمراقبة تحت سطح الماء، ورسم خرائط قاع البحر، والكشف عن الألغام، وفحص الكابلات والأنابيب البحرية». ويشمل ذلك 27 شركة طيران إيرانية، فضلا عن شركات تتخذ من دول أخرى، من بينها الإمارات وتركيا وماليزيا وكازاخستان، مقرا لها. وقال مسؤول في وزارة الخزانة طلب عدم الكشف عن هويته، للصحافيين «في الواقع، نحن نخرج قطاع الطيران الإيراني بأكمله من السوق». وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في أواخر شباط/فبراير. وبدأت واشنطن في الأسابيع الأخيرة، تشديد قيودها الاقتصادية على طهران. وردّت إيران على الحرب بشلّ الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي الذي كان يعبر فيه خمس إمدادات الطاقة العالمية، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالميا.
كما استهدفت بالصواريخ والمسيّرات حلفاء واشنطن ومصالحها في المنطقة. وكان وزير الخزانة الأميركي كتب في مقال في صحيفة «فاينانشال تايمز» إن واشنطن ستشنّ «أكبر هجوم اقتصادي على الإطلاق» ضد إيران، مشبها إياه بيوم إنزال الحلفاء في النورماندي المعروف بالإنكليزية بـ»دي داي»، والذي كان نقطة تحول لحسم الحرب العالمية الثانية. وتعهد بخنق إيران اقتصاديا.
وقال بيسينت الثلاثاء في بيان «تعهدنا… بأن أولئك الذين يسهمون في تغذية الشريان المالي للنظام الإيراني سيواجهون عواقب وخيمة». وهدد أي جهة تتعامل مع شركات الطيران الإيرانية بالاستبعاد من النظام المالي العالمي. وفضلا عن شركات الطيران الإيرانية، أفادت وزارة الخزانة بأن إجراءاتها الأخيرة تستهدف شركات في دول ثالثة تسهل «انتشار شركة +ماهان إير+ الخاضعة للعقوبات، ورحلاتها المرتبطة بالإرهاب، وعمليات شرائها غير المشروعة لطائرات تحتوي على مكونات أو تكنولوجيا أميركية المنشأ».
كما تستهدف الإجراءات «مزودي خدمات الشحن ووكلاء المبيعات العامة الذين قدموا خدماتهم لرحلات +ماهان إير+ الدولية». و»ماهان إير» هي شركة للطيران المدني تسيّر رحلات داخلية ودولية، لكن واشنطن تتّهمها بشحن أسلحة لحساب الحرس الثوري ونقل عناصره من بلد لآخر. ولم يؤكد المسؤول في وزارة الخزانة ما إذا كانت واشنطن ستفرض عقوبات ثانوية على شركات في دول مثل الصين على خلفية دعمها لقطاع الطيران الإيراني، مكتفيا بالإشارة إلى أن لدى واشنطن العديد من التدابير التي يمكن أن تتخذها بحق الجهات التي توفر خدمات لهذا القطاع.