وزير خارجية بريطانيا يتهم إسرائيل بـ”غض الطرف” عن “تطهير عرقي”

 

لندن  (أ ف ب) – اتهم وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند الثلاثاء الحكومة الإسرائيلية بـ”غض الطرف” عن “تطهير عرقي” ينفذه مستوطنون في الضفة الغربية، معلنا حظر استيراد منتجات المستوطنات المقامة في الأراضي المحتلة.

وقال ميليباند أمام مجلس العموم إن “الحكومة البريطانية تقرّ بأن تطهيرا عرقيا جار في الضفة الغربية، ينفذه مستوطنون إرهابيون”. وأضاف “غضّت الحكومة الإسرائيلية الطرف عن هذا الوضع في كثير من الأحيان، والأسوأ من ذلك أن بعض أعضائها أدلوا بتصريحات واتخذوا إجراءات تهدف إلى دعم التهجير القسري للفلسطينيين”.

وشدد على أن “الموقف الرسمي للحكومة البريطانية هو أن الاحتلال غير شرعي”، مضيفا “لا أعتقد أن الشعب البريطاني يريد ان ندعم الاحتلال من خلال القبول، في متاجرنا ومحالنا الاستهلاكية، منتجات مصدرها المستوطنات”.

وتابع “لذلك، يمكنني أن أعلن اليوم أننا سنفرض حظرا على استيراد المنتجات الآتية من المستوطنات غير القانونية في الأراضي المحتلة”، موضحا أن الخطوة تأتي في إطار تحرك منسق مع دول أخرى.

وأعلن فرض عقوبات على “شركات وأفراد يوفرون الخدمات، مثل أعمال البناء والبنى التحتية والتمويل أو العقارات، المخصصة لتوسيع المستوطنات”، وعقوبات إضافية على “المستوطنين المتطرفين الذين دعموا أو شجّعوا أعمال العنف بحق المجتمعات الفلسطينية”.

وذكّر وزير الخارجية بأن حكومة لندن التي سبق أن علّقت “أكثر من 30 رخصة تصدير أسلحة استخدمها الجيش الاسرائيلي في غزة”، سترفض كذلك “كل طلبات الترخيص المتعلقة بتصدير أسلحة وغيرها من المنتجات التي تساهم بشكل كبير في الاحتلال”.

وأمرت إسرائيل بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس، ردا على العقوبات الغربية التي قادتها لندن ضد عنف المستوطنين في الضفة الغربية.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر “إن الاتهامات التي وجهها وزير الخارجية اليوم (الثلاثاء) في البرلمان البريطاني مستهجنة وكاذبة”.

وكان ميليباند المولود لمهاجرين يهوديين، قد أكد في تصريحاته بأنه “فخور بهويتي اليهودية”، مشددا في الوقت عينه على دعمه لدولة إسرائيل، لكن مع إشارته الى أنه ذلك “لا يتعارض قط مع دعمي لدولة فلسطين”.

على صعيد آخر، أعلن وزير الخارجية البريطاني فرض عقوبات اقتصادية على إيران، وجمعية “القرض الحسن” التابعة لحزب الله اللبناني الحليف لطهران، واضعا ذلك في إطار التماهي مع العقوبات الأميركية والأوروبية.