تحضيرات في القاهرة لدعوة قادة الخليج

القاهرة -مصطفى عمارة
كشف مصدر دبلوماسي في القاهرة للزمان أن السفارة الأمريكية بالقاهرة أرسلت وثيقة الى الغرفة التجارية المصرية بالقاهرة تتضمن تهديدا صريحاً الى الشركات المصرية بعدم اجراء أى تعاملات مصرية مع ايران وإلا ستتعرض لعقوبات أمريكية وقامت الغرفة التجارية المصرية بتوزيع الوثيقة على الشركات المصرية حتى لا تتعرض لعقوبات، يأتى هذا فى الوقت الذي لا تزال التحقيقات تجرى من قبل الولايات المتحدة مع بنك مصر بالأمارات فى ظل اتهامات توجه لهذا البنك بإجراء تحويلات مالية للحرس الثوري الايراني، وهو ما دفع الولايات المتحدة الى منع البنك من اجراء أي تحويلات مالية مع المؤسسات المالية المريكية لحين الانتهاء من تلك التحقيقات.
فيما أكد مصدر ببنك مصر إن هذه الاتهامات عارية من الصحة وإنها جاءت على التقارب المصري مع الصين. ومع تزايد الضغوط الأمريكية على مصر بسبب تقاربها مع الصين فضلاً عن موقفها الرافض لعملية تهجير الفلسطينين من غزة، كشف المصدر إن هناك حالة من الغضب المصري من بعض المواقف الخليجية والتى تستهدف تقييد الدور المصرى فى التصدى لتلك الممارسات التى تستهدف الأمن القومى المصرى والعربي وبناء على ذلك فإن مصر تستعد لدعوة زعماء دول الخليج الى اجتماع في القاهرة لمصارحة تلك الدول بخطورة تلك بعص المواقف ومحاولة تصويب الموقف العربي عامة لتدارك تلك الأخطاء والتى تضر الأمن القومى العربي قبل فوات الأوان. وهذه ليست اول دعوة مصرية لزعماء الخليج من دون ان تكون هناك حماسة لتلبيتها. فيما لم توكد أي عاصمة خليجية انها تلقت او انها على علم باجتماع وشيك في القاهرة. وترى الأوساط الخليجية شبه الرسمية ان مصر أبدت موقفا لينا إزاء القصف الإيراني على دول الخليج لا يتناسب مع حزمة الوعود التي اطلقتها في الشهور الأخيرة .واوضح المصدر إن هناك دولا تحاول جر مصر الى التدخل المباشر فى محاولة لاستنزاف القوات المصرية كما حدث إبان تورط مصر فى حرب اليمن ابان عهد عبد الناصر وهو الأمر الذي ترفضه مصر.
وإن كانت مصر قد التزمت الصمت خلال الفترة الماضية لمنع حدوث صدام مع بعض الدول العربية فإنها لن تصمت في المرحلة المقبلة بعد أن وصل الأمر إلى مرحلة خطيرة لا يمكن السكوت عليها من ناحية أخرى – علق مصدر بوزارة الخارجية المصري على دعوة وزير الخارجية الايرانى لمصر باعادة العلاقات مع ايران بأن موقف مصر ثابت من تلك القضية بأن محدودة العلاقات بين البلدين تتطلب من الجانب الايرانى وقف تدخلاته فى الجوار ووقف دعم المليشيات التى تهدد استقرار بعض الدول العربية مثل الممارسات التى تقوم بها مليشيات الحوثى والتى تهدد استقرار اليمن وتعرقل الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب وفى تعليقه على البيان الذي أصدره 28 شخصية عربية من 11 دولة على البيان الرافض لسياسات النظام الايرانى أكد أحمد المسيلى المستشار الاسبق لوزير الاعلام اليمني للزمان أن التجربة اليمنية خير شاهد على خطورة المشروع الايرانى مشيرًا الى أن تلك التدخلات لم تكن يوم ما داعمه لشعوب المنطقة بل اداه لتوسيع النفوذ عبر المليشيات المساحة علي حساب مؤسسات الدولة ويدخل بلدًا بأكمله فى دوامة الصراعات التى يدفع المواطن ثمنها.