
إن لم تُفْتَنوا سنُحرقكم – خالد ألسلامي
اجتاحت الاقطار العربية (العربية فقط) منذ بداية الألفية الثالثة موجات من الفتن التي اختلفت في انواعها ومسمياتها حسب كل قطر تجتاحه وحسب نوعية المجتمع فيه ففي العراق وسوريا ولبنان واليمن اعتمدت خطط الفتن على الدين والقومية وفي مصر وتونس على الدين والعلمانية وفي ليبيا على القبلية والجهوية بينما كانت فتنة السودان بين العسكر والمدنيين ثم انحسرت بين العسكر فيما بينهم بل وحتى في فلسطين المحتلة صارت بين الفصائل التي كانت تقاوم الاحتلال لتحرق الأخضر واليابس في كل تلك الاقطار التي اجتاحتها فتنة الربيع العربي الأسود بعد احتلال العراق سنة 2003 ونجاح الفتنة فيه لتكون إنموذجا أُعتمد فيما بعد في باقي الاقطار العربية والمُلاحظ ان جميع الاقطار التي استهدفت بهذه الفتن تجد بين ابنائها وليس حكامها قوة في شعور الانتماء للعرب وقضاياهم وخصوصا قضية فلسطين لهذا كان لابد من تفتيت هذا الشعور وانهاءه بعد انهاكه بالفتن والاقتتال الطائفي والعرقي والقبلي والمكوناتي بكل انواع ما سمي بالمكونات فكان لأصحاب تلك الخطط ما أرادوا ولم يبق من تلك الاقطار العربية التي فيها شعب يعتز بإنتماءه لأُمته وينصر قضاياها سوى الجزائر وقد حاولوا إثارة الفتنة بين مكونات شعبها العظيم فعزفوا على وتر العرب واخوانهم الامازيغ لكن فطنة ووعي اهلنا في الجزائر وبعد ما رأوه من وخامة النتائج على الشعب في الاقطار التي سبقتهم في تلك الفتن وما جربوه في العشرية السوداء في تسعينيات القرن الماضي فانتصر العقل الجزائري العظيم على غدر تلك الخطط الخبيثة ونواياها. فهل سيقبل اصحاب تلك المشاريع الفتنوية بفشلهم هذا في إثارة الفتنة بين شعب اكبر دولة عربية مساحة وخيرات .
بالتأكيد لن يقبلوا بهذا الفشل فكان لابد من الانتقام من شعب المليون ونصف شهيد بطرق أخرى ربما تكون أكثر إيذاء لهذا الشعب العظيم عن طريق ضربه في اقتصاده فكانت الحرائق الكارثية التي تتكرر في كل سنة لتحرق الأخضر واليابس وتدمر المنازل على ما فيها من بشر وشجر وحجر ومواشي في محاولة لإضعاف اقتصاد الجزائر وتجويع شعبها ليسهل عليهم جر الشعب فيها الى فتنة المكونات اللعينة مع بعض الحرائق الاخرى في بعض مناطق المغرب العربي .. فتحية كبيرة لشعب الجزائر العريق بحجم سعة ارض الجزائر الحبيبة على صمودهم بوجه فتنة المكونات وفتنة الحرائق.