قتلى في اشتباكات بين القوات الحكومية والحوثيين في اليمن

 

دبي, (أ ف ب) – قُتل نحو 30 شخصا في اشتباكات بين القوات الحكومية والمتمردين الحوثيين في اليمن، بحسب ما أفادت مصادر من الجانبين وكالة فرانس برس الخميس، مع اتهام الحكومة للمتمردين بشن هجوم في محاولة للسيطرة على المناطق المتاخمة لمضيق باب المندب.

وكانت الحكومة اليمنية المدعومة من تحالف عسكري تقوده السعودية، حذّرت في آب/أغسطس من أن المتمردين المدعومين من إيران يخططون للسيطرة على ساحل باب المندب، ما من شأنه أن يهدد ممرا ملاحيا حيويا آخر بعد إغلاق طهران هرمز بنتيجة الحرب مع الولايات المتحدة.

وأفاد مسؤول عسكري يمني طلب عدم كشف هويته بأن الحوثيين شنّوا الخميس “هجوما واسعا في كل المحاور والجبهات على امتداد الساحل الغربي لتحقيق تقدم نحو باب المندب والمناطق الخاضعة للقوات الحكومية”.

وقال “قتل 13 عسكريا بينهم ضابطان وجُرح عدد آخر من القوات الحكومية في حصيلة أولية”.

في المقابل، أفاد مصدر قريب من الحوثيين بمقتل 11 من عناصرهم.

ولم تصدر بعد أي حصيلة رسمية لا عن الحوثيين ولا عن الحكومة اليمنية.

وأفاد مصدر عسكري آخر بأن معظم القتلى لقوا حتفهم في مواجهات بين مدينة المخا الساحلية ومدينة تعز الواقعة في الداخل، بينما قُتل الآخرون في اشتباكات قرب ساحل البحر الأحمر.

وقال إن الحوثيين يحاولون قطع الطريق الرابط بين تعز والمخا لعزل المدينة الساحلية التي تعرضت لهجمات متواصلة خلال الشهر الماضي.

ولا يسيطر الحوثيون حاليا بشكل مباشر على المناطق الساحلية المطلة على باب المندب، لكنهم يسيطرون على مدينة الحديدة الساحلية الواقعة شمال المخا، وهاجموا مرارا سفن السعودية في البحر الأحمر خلال الأسابيع الماضية.

كما عطّلوا حركة المضيق عبر شنّ هجمات على السفن المارة بعد اندلاع الحرب في غزة في العام 2023.

وقالت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) الحكومية “تخوض القوات المسلحة والمقاومة الوطنية، اليوم، مواجهات عنيفة مع مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني في جبهة البرح بمديرية مقبنة غربي مدينة تعز”.

وقال ضابط ميداني في المخا لفرانس برس “نقاتل بشراسة للتصدي للهجوم الحوثي الواسع… أحبطنا أيضا هجوما بزورقين مفخّخين انفجرا قرب الميناء”.

وعاد اليمن في تموز/يوليو إلى واجهة التصعيد الإقليمي، مع تجدد المواجهة بين الحوثيين والسعودية على وقع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

وبدأ التصعيد بعدما اتهم الحوثيون الرياض بقصف مطار صنعاء للحؤول دون هبوط طائرة إيرانية فيه، قبل أن يعلنوا فرض حصار بحري على المملكة ويستأنفوا استهداف ناقلاتها ومنشآتها النفطية، لتنتهي بذلك هدنة مع الحكومة كانت أبرمت عام 2022.