

اسطنبول (أ ف ب) – واصلت فرق الإنقاذ الأربعاء عمليات البحث عن 20 شخصا ما زالوا في عداد المفقودين إثر غرق عبّارة ركاب قبالة سواحل شمال قبرص، فيما رجّح مسؤولون أنهم لا يزالون داخل العبّارة الغارقة.
ووقع الحادث الأحد، عندما انقلبت عبّارة تقلّ 267 شخصا بعد وقت قصير من مغادرتها ميناء كيرينيا على الساحل الشمالي للجزيرة، ما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص.
وبحسب مسؤولي “جمهورية شمال قبرص التركية” المعلنة من جانب واحد والتي لا تعترف بها سوى تركيا، فإن جميع الضحايا يحملون الجنسية التركية.
وقال رئيس وزراء الشطر الشمالي أونال أوستال للصحافيين في ميناء كيرينيا (غيرنه بالتركية) “تتواصل عمليات البحث عن الأشخاص العشرين المفقودين الذين نعتقد أنهم داخل العبّارة”.
وأوضح المسؤولون أن 18 من المفقودين أتراك، فيما يقيم اثنان منهم في شمال قبرص.
وترقد العبّارة “فيلوجيت”، وهي قارب مزدوج الهيكل (كاتاماران) فرنسي الصنع سُجل في العام 2001، على عمق 550 مترا تحت سطح البحر، حيث تقوم سفينتان تابعتان للبحرية التركية مزودتان مسيّرات للغوص العميق بفحص الحطام.
وكان رئيس “جمهورية شمال قبرص التركية” توفان إرهورمان أعلن في وقت سابق الوصول إلى موقع العبّارة التي غرقت على بعد عدة أميال بحرية من الميناء الذي غادرته متّجهة إلى البر التركي قرابة منتصف نهار الأحد.
ونقلت وكالة “تاك” الرسمية عنه قوله “تم الوصول إلى العبّارة الغارقة”. وأضاف “تتواصل عمليات المسح والبحث على مدار الساعة وستستمر من دون انقطاع”.
وانضمّت الثلاثاء إلى جهود الإنقاذ السفينة التركية المتخصصة “تي سي جي إيشين”، المجهزة بمسيّرة تحت الماء قادرة على الوصول إلى عمق ألف متر، فيما وصلت الأربعاء سفينة الإنقاذ الثانية “تي سي جي ألمدار”.
وأوقفت الشرطة قبطان العبّارة و15 شخصا آخرين، مثل تسعة منهم أمام محكمة في كيرينيا الاثنين بتهمة التسبّب بالقتل نتيجة الإهمال، بينما يواجه سبعة آخرون إجراءات قضائية.
وقال القبطان وأفراد الطاقم أمام المحكمة الاثنين إن مقدم العبّارة تحطّم بفعل قوة الأمواج، بحسب وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية.
وقبرص مقسمة منذ العام 1974، حين اجتاحت القوات التركية شمال الجزيرة ردا على انقلاب في نيقوسيا بدعم من المجلس العسكري الذي كان يحكم اليونان آنذاك.
ولا تحظى “جمهورية شمال قبرص التركية” التي أُعلنت من جانب واحد العام 1983، بأي اعتراف دولي سوى من أنقرة.