‭ ‬أكاديمية‭ ‬للفضاء‭ ‬تبحث عن‭ ‬جيل‭ ‬جديد‭ ‬من‭ ‬رواد‭ ‬القمر

‭ ‬مدرسة‭ ‬تستقطب‭ ‬المواهب‭ ‬المتحمسة‭ ‬لاستكشاف‭ ‬السماء

مركز‭ ‬لندون‭ ‬بي‭ ‬جونسون‭ ‬للفضاء‭ (‬الولايات‭ ‬المتحدة‭) (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬أعلن‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬عن‭ ‬إنشاء‭ ‬أكاديمية‭ ‬وطنية‭ ‬لتدريب‭ ‬الملتحقين‭ ‬مستقبلا‭ ‬بوكالة‭ ‬الفضاء‭ ‬الأميركية‭ (‬ناسا‭) ‬والقوات‭ ‬الفضائية،‭ ‬وسط‭ ‬تنافس‭ ‬متزايد‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬مع‭ ‬الصين‭.‬

وقال‭ ‬الرئيس‭ ‬الامريكي‭ ‬ترامب‭ “‬سأوقع‭ ‬مرسوما‭ ‬لبدء‭ ‬إجراءات‭ ‬إنشاء‭ ‬أكاديمية‭ ‬وطنية‭ ‬جديدة‭. ‬وستُسمى‭ ‬الأكاديمية‭ ‬الفضائية‭ ‬للولايات‭ ‬المتحدة‭ (‬يو‭ ‬اس‭ ‬سبايس‭ ‬أكاديمي‭)”. ‬وأضاف‭ ‬ترامب‭ “‬إن‭ ‬هذه‭ ‬الأكاديمية‭ ‬مهمة‭ ‬جدا‭. ‬ستكون‭ ‬مهمتها‭ ‬استقطاب‭ ‬أفضل‭ ‬المواهب‭ ‬التي‭ ‬تزخر‭ ‬بها‭ ‬بلادنا،‭ ‬وتدريبها،‭ ‬وتخريجها‭”‬،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬تحديد‭ ‬موقع‭ ‬الأكاديمية‭.‬

ستخدم‭ ‬هذه‭ ‬المؤسسة‭ ‬وكالة‭ ‬ناسا،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬قطاع‭ ‬الفضاء‭ ‬الخاص‭ ‬وقوات‭ ‬الفضاء‭ ‬الأميركية،‭ ‬الفرع‭ ‬السادس‭ ‬من‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬الذي‭ ‬أنشأه‭ ‬ترامب‭ ‬خلال‭ ‬ولايته‭ ‬الأولى،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬أوضح‭.‬

وكان‭ ‬ترامب‭ ‬يتحدث‭ ‬خلال‭ ‬احتفال‭ ‬منح‭ ‬أوسمة‭ ‬لرواد‭ ‬فضاء‭ ‬مهمة‭ “‬أرتيميس‭ ‬2‭” ‬في‭ ‬مركز‭ ‬جونسون‭ ‬الفضائي‭ ‬التابع‭ ‬لناسا‭. ‬وقد‭ ‬دار‭ ‬طاقم‭ ‬هذه‭ ‬المهمة‭ ‬حول‭ ‬القمر‭ ‬في‭ ‬نيسان‭/‬أبريل‭ ‬الماضي،‭ ‬محطما‭ ‬الرقم‭ ‬القياسي‭ ‬لأبعد‭ ‬مسافة‭ ‬عن‭ ‬الأرض‭ ‬الذي‭ ‬سجّله‭ ‬روّاد‭ ‬مهمة‭ “‬أبولو‭”.‬

وقال‭ ‬ترامب‭ “‬نفخر‭ ‬اليوم‭ ‬بمنح‭ ‬وسام‭ ‬الشرف‭ ‬الفضائي‭ ‬من‭ ‬الكونغرس‭ ‬للطاقم‭ ‬الاستثنائي‭ ‬لمهمة‭ ‬أرتيميس‭ ‬2‭”‬،‭ ‬مضيفا‭ “‬إنه‭ ‬تكريم‭ ‬نادر‭ ‬جدا،‭ ‬يُمنح‭ ‬للأشخاص‭ ‬الشجعان‭ ‬والمتميزين،‭ ‬ويُمنح‭ ‬لرواد‭ ‬الفضاء‭ ‬الذين‭ ‬تميّزوا‭ ‬بخدمات‭ ‬استثنائية‭ ‬للأمة‭ ‬وللبشرية‭ ‬جمعاء‭”.‬

وكان‭ ‬الأميركيون‭ ‬الثلاثة‭ ‬ريد‭ ‬وايزمان‭ ‬وفيكتور‭ ‬غلوفر‭ ‬وكريستينا‭ ‬كوك،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الكندي‭ ‬جيريمي‭ ‬هانسن،‭ ‬أول‭ ‬الرواد‭ ‬الذين‭ ‬غامروا‭ ‬بالوصول‭ ‬إلى‭ ‬مدار‭ ‬القمر‭ ‬منذ‭ ‬العام‭ ‬1972‭. ‬وخلال‭ ‬رحلتهم‭ ‬التي‭ ‬حظيت‭ ‬بمتابعة‭ ‬عالمية،‭ ‬حطموا‭ ‬رقما‭ ‬قياسيا‭ ‬تاريخيا‭ ‬في‭ ‬المسافة،‭ ‬إذ‭ ‬قطعوا‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬406‭ ‬آلاف‭ ‬كيلومتر‭ ‬من‭ ‬الأرض‭.‬

وسجّلت‭ ‬هذه‭ ‬المهمة‭ ‬القمرية‭ ‬سابقة‭ ‬تاريخية،‭ ‬إذ‭ ‬كانت‭ ‬الأولى‭ ‬التي‭ ‬تضم‭ ‬امرأة،‭ ‬ورائد‭ ‬فضاء‭ ‬من‭ ‬ذوي‭ ‬البشرة‭ ‬السوداء،‭ ‬وشخصية‭ ‬غير‭ ‬أميركية،‭ ‬بينما‭ ‬اقتصرت‭ ‬مهمة‭ “‬أبولو‭” ‬على‭ ‬رواد‭ ‬بيض‭. ‬بات‭ ‬القطاع‭ ‬الفضائي‭ ‬يحتل‭ ‬مكانة‭ ‬أساسية‭ ‬في‭ ‬محاور‭ ‬التنافس‭ ‬الاستراتيجية،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬العسكرية‭ ‬والتكنولوجية‭.‬

وأعلنت‭ ‬إدارة‭ ‬ترامب‭ ‬صراحة‭ ‬انخراطها‭ ‬في‭ “‬سباق‭ ‬فضائي‭ ‬ثانٍ‭” ‬ضد‭ ‬بكين،‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬إلى‭ ‬السباق‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬والاتحاد‭ ‬السوفياتي‭ ‬خلال‭ ‬الحرب‭ ‬الباردة‭.‬

وتسعى‭ ‬واشنطن‭ ‬وبكين‭ ‬إلى‭ ‬إرسال‭ ‬رواد‭ ‬فضاء‭ ‬إلى‭ ‬القمر‭ ‬بحلول‭ ‬عام‭ ‬2030‭ ‬وإنشاء‭ ‬قاعدة‭ ‬هناك‭.‬

‭ ‬