

ميامي (أ ف ب) – أعلن أسطورة كرة القدم ليونيل ميسي المتوّج بجائزة أفضل لاعب في العالم ثماني مرات، اعتزاله اللعب الدولي بعد أسابيع قليلة من خسارة “ألبيسيليستي” نهائي مونديال 2026 لكرة القدم، ووفاة والده ووكيل أعماله خورخي ميسي.
وكتب ميسي (39 عاما) الإثنين على إنستغرام “مر بعض الوقت منذ النهائي، وبعد تفكير طويل، أريد أن أعلن للجميع أنني أعتزل مع المنتخب الوطني. إنه قرار (…) لا يزال يؤلمني في أعماق نفسي، لكنني أدرك أن هذا هو الوقت المناسب”.
وأضاف في منشوره “أقسم أنني كنت أبذل دائما كل ما لدي، ليس فقط خلال السنوات الأخيرة حين فزنا بكل شيء، بل قبل ذلك أيضا، وكنت دائما أقاتل وأقدم كل ما أملك من أجل هذا القميص”.
ويواصل ميسي اللعب على مستوى الأندية مع إنتر ميامي في الولايات المتحدة. وكان قد أعلن اعتزاله الدولي للمرة الأولى بعد خسارة نهائي كوبا أميركا عام 2016، قبل أن يتراجع عن قراره ويعود للمشاركة في مونديال 2018، ثم يحقق المجد بعد أربع سنوات في قطر.
في الآونة الأخيرة، وإلى جانب خسارة نهائي كأس العالم أمام إسبانيا في 19 تموز/يوليو في نيويورك، تأثر الأرجنتيني كثيرا بوفاة والده خورخي عن عمر ناهز 68 عاما، وكان قد صرح في منتصف آب/أغسطس بأنه لم يعد يرى نفسه قادرا على الاستمرار في اللعب “لفترة طويلة”.
وقال حينها “لا أعرف ماذا سأفعل من دونك، ولا أعرف كيف أواصل. لقد لعبت كرة القدم فقط، والآن لدي شكوك جدية بشأن الاستمرار في القيام بذلك لفترة أطول”.
وقاد ميسي الأرجنتين إلى المجد العالمي بإحراز لقب كأس العالم 2022 بعد الفوز على فرنسا بركلات الترجيح في نهائي الدوحة.
ويمتد عقد ميسي مع إنتر ميامي حتى نهاية موسم 2028.
خاض 207 مباريات مع الأرجنتين، وهو أيضا الهداف التاريخي للمنتخب برصيد 125 هدفا. كما أحرز لقب كوبا أميركا مرتين خلال مسيرته الدولية التي امتدت 21 عاما.
وفي نهائيات هذا العام، ألهم ميسي الأرجنتين لبلوغ نهائي جديد بعدما سجل ثمانية أهداف وقدم تمريرتين حاسمتين، من بينهما مساهمة بارزة في العودة المثيرة أمام إنكلترا في نصف النهائي.
لكن حلم رفع الكأس مجددا توقف عند المباراة الأخيرة، إذ خسر منتخب الأرجنتين أمام إسبانيا على ملعب “ميتلايف” في مباراة انتهت بمشاهد فوضوية.
والتقطت صور لميسي وهو يبكي بعد تسلمه ميدالية الوصيف.
وفي بيانه الاثنين، قال إن الوقت قد حان لكي يتسلم جيل جديد من اللاعبين الأرجنتينيين الراية.
وكتب “أحببت، وأحب، وسأحب دائما أن أكون مع المنتخب الوطني. لقد أعطيت كل ما لدي، ولم يعد لدي ما أقدمه، وإلى جانب ذلك هناك لاعبون شباب موهوبون جدا قادمون من خلفي ويستحقون أن يكونوا هنا”.