عشرات المستوطنين الإسرائيليين يهاجمون بلدة بالضفة الغربية

 

قصرة (الاراضي الفلسطينية)  (أ ف ب) – هاجم عشرات المستوطنين الإسرائيليين بلدة قُصرة الفلسطينية في شمال الضفة الغربية المحتلة السبت، حسبما قال سكان والجيش، بعد نحو ثلاثة أسابيع من التوتر في المنطقة.

وفي وقت سابق من آب/أغسطس بدأت مجموعة من المستوطنين محاصرة منازل في قُصرة، حيث قال السكان إن ذلك حال دون تمكنهم من التزود بإمدادات ما أثار إدانات محلية ودولية.

وبعد أسابيع، لا تزال القوات الإسرائيلية تنشط في المنطقة، بينما لا يزال المستوطنون ينتشرون في التلال المحيطة.

وقال يوسف عبد الكريم حسن، أحد سكان قُصرة، لوكالة فرانس برس السبت إن عددا قليلا من القرويين كانوا يعملون في منزل عندما اقتربت منهم مجموعة صغيرة من المستوطنين.

ثم طلب المستوطنون تعزيزات وعادوا برفقة عشرات آخرين، حسبما أورد حسن مضيفا أن المستوطنين حاصروا الفلسطينيين داخل المنزل وبدأوا برشقهم بالحجارة.

وأظهرت لقطات لوكالة فرانس برس من قُصرة السبت انتشار عشرات العناصر من القوات الإسرائيلية في الموقع.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بإرسال جنود وقوات من شرطة الحدود “بعد بلاغات عن وصول مثيري شغب إسرائيليين إلى المنطقة ووقوع اشتباكات عنيفة، بما في ذلك رشق فلسطينيين ومدنيين بالحجارة”.

و”فور وصولهم، رصدت قوات الأمن عشرات من مثيري الشغب الذين تحصّنوا داخل منزل فلسطيني بينما كان السكان الفلسطينيون بداخله”، وفق بيان عسكري مضيفا أن الجيش “على علم بتقارير عن إصابات بين الفلسطينيين”.

وأوضح البيان أن القوات عملت على إخراج المستوطنين من المنزل وفصل المجموعات ومصادرة المركبات “التي يُشتبه في أنها استُخدمت للوصول إلى المنطقة”.

وستُستخدم المركبات كأدلة في تحقيق الشرطة الذي فُتح، وفق البيان مضيفا أن القوات تواصل عملياتها في المنطقة “لمنع مزيد من الاضطرابات وإعادة النظام”.

وقال البيان “تدين القوات الأمنية بشدة جميع أشكال العنف”.

ويرتكب مستوطنون إسرائيليون أعمال عنف بحق الفلسطينيين في الضفة منذ سنوات، وغالبا بدون تبعات قانونية تُذكر. وتصاعدت أعمال العنف في الضفة منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، خصوصا هجمات المستوطنين على الفلسطينيين، والتي أصبحت شبه يومية.

وتُعد المستوطنات في الضفة الغربية، حيث يعيش ثلاثة ملايين فلسطيني، غير قانونية بموجب القانون الدولي. ويُقدَّر عدد سكان هذه المستوطنات حاليا بنحو نصف مليون، من دون احتساب المستوطنين في القدس الشرقية المحتلة والذين يزيد عددهم على 200 ألف.

ومنذ هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، قُتل ما لا يقل عن 1103 فلسطينيين في الضفة الغربية، بينهم عدد من المقاتلين، سواء بأيدي جنود إسرائيليين أو مستوطنين، وفق إحصاءات وكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات السلطة الفلسطينية.

وأظهرت بيانات إسرائيلية رسمية مقتل ما لا يقل عن 48 إسرائيليا، من مدنيين وعسكريين، في هجمات فلسطينية أو في عمليات عسكرية إسرائيلية خلال الفترة نفسها.

تحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967.