النيبال تحذر من فيضانات جديدة بعد انهيار بحيرة والاضرار طالت93 ألف شخص

جنيف- نواكوت (النيبال)- بكين -(أ ف ب) – الزمان
رفعت هيئة إدارة الكوارث في النيبال بشكل كبير حصيلة المفقودين الجمعة لتصل إلى 1924 شخصا، وذلك بعد يومين من الفيضانات المدمرة التي أودت بحياة 579 شخصا على الأقل في البلاد.
ويشمل عدد المفقودين 933 عاملا في مشاريع الطاقة المقامة على الأنهار، و517 سائحا أجنبيا، وفقا للهيئة الوطنية للحد من مخاطر الكوارث وإدارتها.
فيما ترأس الرئيس الصيني شي جينبينغ الجمعة اجتماعاً لكبار المسؤولين للاطلاع على عمليات الإنقاذ في التيبت، وذلك بعد يومين من انهيار جليدي ضرب الحدود النيبالية الصينية.
وقال مسؤولون في المكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني خلال الاجتماع «يجب بذل كل الجهود للبحث عن المفقودين وإنقاذهم داخل البلاد وخارجها»، حسبما ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).
وأضافت شينخوا نقلا عن المسؤولين أنه «لا يزال هناك العديد من المخاطر الكامنة المتمثلة في الأنهار والبحيرات الجليدية والكوارث الجيولوجية في المنطقة المحيطة، فيما تواجه عمليات الإنقاذ صعوبات بالغة».
وذكرت أن الصين تنظر في تقديم مساعدات طارئة للنيبال و»التعاون الدولي في مجال الإغاثة».
وحذرت الشرطة النيبالية الجمعة من خطر حدوث فيضان بعد معلومات عن انهيار بحيرة في التيبت من الجانب الآخر من الحدود مع الصين، وطلبت من فرق الانقاذ التوجه إلى مناطق أكثر أمانا.
وعثرت فرق الطوارئ على 472 جثة بعد أن اجتاحت مياه متجمدة وأوحال الأربعاء بلدات بأكملها مثل موجة تسونامي، أغرقت منازل ودمرت جسورا وسدودا جارفة معها مركبات في النيبال والتيبت.
ولا يزال أكثر من 1400 شخص في عداد المفقودين، بينهم العديد من السياح وهواة المشي لمسافات طويلة في الدولة الواقعة في الهيملايا، بالإضافة إلى عشرات الهندوس الذين كانوا في رحلة حج إلى جبل كايلاش المغطى بالثلوج في التيبت. وذكرت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أن الكارثة، وهي الأسوأ في النيبال منذ زلزال 2015، نجمت عن انهيار جليدي قوي جارف.
ويتسبّب تغير المناخ في ذوبان الأنهار الجليدية في أنحاء العالم، ما يزيد من مخاطر فيضان البحيرات الجليدية والانهيارات الجليدية.
وأدى تدفق الجليد والطين الى تشكل برك مائية ضخمة انهارت إحداها الجمعة في التيبت، ما يطرح تهديداً جديداً لعمال الطوارئ الذين يبذلون جهودا حثيثة في المنطقة بحثاً عن ناجين. وقالت الشرطة النيبالية في بيان «تلقينا بلاغاً عن انهيار بحيرة على الجانب التيبتي. نطلب من جميع فرق الأمن والإنقاذ والجمهور توخي الحذر والبحث عن مأوى على الفور، والإبلاغ عن أي حوادث». وفي الصين أفادت وسائل إعلام رسمية الجمعة بأن مخاطر بحيرة تشكلت في التيبت بعد الفيضان «تتضاءل تدريجاً»، مضيفة أن عمليات الإنقاذ «تسير بشكل منظم». وقالت قناة «سي سي تي في» التلفزيونية الرسمية إن مياه البحيرة «تتدفق بشكل طبيعي، إذ أن تدفق المياه إلى الخارج يفوق تدفقها إلى الداخل».
وأضافت «مقارنةً بمستوى المياه المرتفع صباح 27 آب/أغسطس، انخفض مستوى مياه البحيرة بنحو 10 أمتار، ويتناقص الخطر تدريجاً». ولم يتضح بعد ما إذا كانت البحيرة هي نفسها التي حذرت السلطات النيبالية من مخاطرها. وخلال اجتماع ترأسه الرئيس الصيني شي جينبيغ قال مسؤولون إنه «لا يزال هناك العديد من المخاطر الكامنة المتمثلة في الأنهار والبحيرات الجليدية والكوارث الجيولوجية في المنطقة المحيطة» وحذروا من أن «عمليات الإنقاذ تواجه صعوبات بالغة»، بحسب وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).
البقية على الموقع
وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الجمعة إن حجم الدمار الناجم عن الفيضانات المفاجئة في النيبال «هائل»، فيما تشير التقديرات الأولية إلى أن نحو 93 ألف شخص قد يكونون تضرروا من الكارثة.
ويخشى الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، أكبر شبكة إنسانية في العالم، أن يستمر ارتفاع حصيلة الضحايا جراء كارثة الأربعاء، والتي تجاوزت بالفعل 500 قتيل.
وقال رئيس بعثة الاتحاد الدولي في النيبال ديفيد فيشر «بسبب جرف الطرق وتهدم الجسور وانقطاع تغطية الهواتف المحمولة والكهرباء، لم نتمكن بعد من الوصول إلى بعض أكثر المناطق تضررا».
وأضاف في مؤتمر صحافي في جنيف، متحدّثا من كاتماندو «الصدمة التي خلّفها هذا الحدث هائلة».
وتابع «دُمرت آلاف المنازل أو تعرّضت لأضرار جسيمة. نعتقد أن ما لا يقل عن 93 ألف شخص قد تأثروا، وهم في حاجة ماسة للمساعدة».
وأورد «حصيلة القتلى مرتفعة للغاية، ومن المرجح للأسف أن تستمر في الارتفاع».
وبدأ الصليب الأحمر النيبالي بتقديم خدمات الإغاثة الطارئة لمن فقدوا منازلهم، بما في ذلك الغذاء والمياه، ومواد النظافة والفرش والبطانيات.
وشهدت النيبال ومنطقة التيبت في الصين، الأربعاء فيضانات وانهيارات أرضية صاحبتها موجة جارفة من المياه والوحل شبيهة بموجات تسونامي، ما أسفر عن غمر كثير من المنازل وانهيار جسور وانجراف مركبات.
وقال منسق المساعدات في الأمم المتحدة توم فليتشر على منصة إكس إن الأمم المتحدة «تتحرك بسرعة لإنقاذ الأرواح». وقالت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في البلاد ليلى بيترز يحيى إن مياه الشرب تُنقل جوا إلى المناطق المنكوبة.
وأضافت في المؤتمر الصحافي متحدّثة من الميدان أن حجم الدمار «لا يُصدّق»، مشيرة إلى تدمير أو تضرر أكثر من 40 جسرا، و»تدمير أكثر من 40 كيلومترا من الطرق بالكامل».
وأوضحت أن عمليات البحث والإنقاذ ما زالت أولوية الحكومة.
وقالت منظمة الصحة العالمية إن ثمانية من العاملين الصحيين في عداد المفقودين، وإن ست منشآت صحية تضررت.
وقال المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية طارق جاسارفيتش «الأولوية الآن هي ضمان استمرار تقديم الخدمات الصحية».
وأضاف أنه تم نشر أربع فرق طبية طارئة من كاتماندو إلى الأقاليم المتضررة، مع إبقاء فرق أخرى في حال استعداد.
وأشار إلى أن وكالة الصحة التابعة للأمم المتحدة سلّمت كمامات جراحية وقفازات وأكياسا لحفظ الجثث إلى وزارة الصحة في النيبال.