نتانياهو: لا يمكن التوصل إلى اتفاق مع المتوحشين في إيران

القدس-(أ ف ب) – واشنطن- طهران-الزمان
قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الأربعاء، إنّ «الولايات المتحدة لن تحقق شيئا» من خلال العقوبات الجديدة التي أعلنتها، وذلك بحسب ما نقلت عنه وكالة أنباء إيسنا.
ووفق إيسنا، فقد قال بزشكيان «بالنظر إلى الإجراءات التي اتخذتها الحكومة، لن تحقق أميركا أي شيء بالضغوط الاقتصادية في هذه المرحلة، تماما كما لم تتمكن من تحقيق أي شيء في الحرب». وأعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الاثنين عن خطط لـ»خنق إيران اقتصاديا»، محذرا من عواقب وخيمة على الدول التي لا تنضم إلى حملة الضغط.
إلا أن القادة الإيرانيين قللوا من شأن الإجراءات الجديدة بعدما تمكنت إيران من الصمود لعقود في مواجهة عقوبات دولية قاسية. وأضاف بزشكيان «نهجنا يرتكز على التفاهم وحل القضايا عبر التعامل والتفاوض، ولكننا في الوقت ذاته نقف بحزم في وجه الضغوط الاقتصادية، كما صمدنا حتى الآن وسنواصل الصمود».
وتتعثر المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة بسبب خلاف بشأن مضيق هرمز الاستراتيجي.
ومنذ اندلاع الحرب بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 شباط/فبراير، أغلقت طهران عمليا هذا الممر المائي الحيوي لخُمس صادرات النفط والغاز المسال في العالم. وردت واشنطن بفرض حصار بحري على موانئ إيران.
ولا تزال حركة الملاحة شبه متوقفة عبر المضيق، ما يُعطّل أسواق الطاقة العالمية. وتطالب واشنطن بعودة الملاحة في المضيق إلى الوضع الذي كانت عليه قبل بدء الحرب، فيما قال ترامب إن بلاده «أصبحت تفرض سيطرتها الكاملة عليه». ونفى الحرس الثوري الإيراني من جهته صحة التصريح المشار إليه، مؤكدا الأربعاء أن مضيق هرمز «تحت سيطرتنا، ولا يمكن لأي سفينة عبور هذا الممر المائي من دون الحصول على إذن من إيران». وأضاف أن بإمكان إيران «فتح المضيق» إذا لبت واشنطن مطالبها. من جهته قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إنه لا يمكن التوصل إلى اتفاق دبلوماسي مع «المتوحشين» الذين يحكمون إيران، وذلك في معرض إشادته بأكبر هجوم مالي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد الجمهورية الإسلامية. وأشار نتانياهو خلال فعالية لمستوطنين إسرائيليين من الضفة الغربية أقيمت مساء الثلاثاء في القدس، إلى أنه ناقش مع ترامب خلال زيارته الأخيرة لواشنطن إمكان اللجوء إلى الدبلوماسية مع إيران.
وأضاف «لكنني أشك في إمكان التوصل إلى اتفاق مع تلك المجموعة هناك، مع هؤلاء المتوحشين. أقول لكم، لا يمكن التوصل إلى اتفاق». ولطالما أبدى نتانياهو توجسا بشأن جدوى الدبلوماسية مع إيران، وقاد علنا حملة ضد الاتفاق النووي الذي أُبرم عام 2015 في عهد الرئيس الأميركي آنذاك باراك أوباما.
ونأى نتانياهو بنفسه عن انتقاد ترامب عندما كان يسعى إلى التوصل إلى تسوية تفاوضية.
في 28 شباط/فبراير، اندلعت الحرب في الشرق الأوسط بهجمات نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران التي ردّت بتنفيذ ضربات على دول في المنطقة وإغلاق مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة.
وأفضت الجهود الدبلوماسية إلى وقف لإطلاق النار في نيسان/أبريل، تلاه في حزيران/يونيو توقيع مذكرة تفاهم لإجراء محادثات سلام، إلا أنها انهارت لاحقا.
وتبادلت إيران والولايات المتحدة مذاك الحين الضربات بشكل متقطع، خصوصا في جنوب إيران ومحيط مضيق هرمز. والاثنين، أعلن ترامب عن أكبر هجوم مالي ضد إيران بهدف تدمير اقتصادها الذي عانى لسنوات من العقوبات الاقتصادية.
وأعرب نتانياهو الذي تُظهر استطلاعات للرأي تراجعه قبل الانتخابات المقرّرة في 27 تشرين الأول/أكتوبر، عن دعمه لحملة الضغط الاقتصادي التي يقودها ترامب، وذهب إلى حد تبنيها جزئيا، قائلا إنه هو من طرح على الرئيس الأميركي هذا «الخيار الثالث».
وأشاد بالرئيس الأميركي لمضيّه في هذا المسار «على نحو قوي جدا». وقال نتانياهو إن ترامب اختار استهداف إيران نفسها، لكنه قرر أيضا «تشديد الحصار على أولئك الذين يساعدون هذا النظام، هذه الديكتاتورية الرهيبة. وهذا أمر مهم جدا».
محاولة اغتيال
ودأب نتانياهو طوال سنوات على الدعوة إلى توجيه ضربة أميركية لإيران التي تدعم حزب الله في لبنان وحركة حماس الفلسطينية.
والتقى نتانياهو ترامب في البيت الأبيض في 28 تموز/يوليو. وقال نتانياهو في تصريحاته الثلاثاء إنهما ناقشا أيضا استئناف العمل العسكري ضد إيران.
وأوضح رئيس الوزراء «قلت له، نحن هناك، وسندافع عن أنفسنا، ولن نسمح لإيران بمهاجمتنا».
وأضاف «وإذا هاجمونا، لا سمح الله، فسيتلقون ضربة تفوق كل ما كانوا يتصورونه، ضربة أقوى بكثير من أي شيء تعرضوا له حتى الآن».
واتّخذت الحرب ضد إيران بعدا شخصيا بالنسبة إلى نتانياهو، لا سيما أنه كشف الاثنين أن إيران حاولت اغتيال أحد ابنيه، لكن دون توضيح التفاصيل.
وقالت قناة «نيوز ماكس» الأميركية، نقلا عن مصدر لم تفصح عنه في أجهزة إنفاذ القانون الأميركية، إن المستهدف كان يائير نتانياهو (35 عاما)، نجل نتانياهو، والذي يعيش منذ فترة طويلة في ميامي ويُعرف بتأييده الصريح للسياسات الإسرائيلية المتشدّدة.
وأضافت القناة الاميركية أن نتانياهو الابن عاد فجأة إلى إسرائيل، تاركا مقتنياته وراءه.
وأسفر اليوم الاول من الهجوم الإسرائيلي الاميركي المشترك في شباط/فبراير عن مقتل المرشد الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي، إلى جانب عدد من أفراد عائلته.
وبعد أسبوع تمت تسمية مجتبى خامنئي، أحد أبناء المرشد السابق الستة خلفا لوالده، لكنه لم يظهر علنا منذ ذلك الحين خشية الاستهداف..
وفي رسالة تمت تلاوتها نيابة عنه عبر التلفزيون الرسمي، قال مجتبى خامنئي إنه فقد إلى جانب والده، كلا من زوجته وشقيقته وطفلها وصهره.
الحرس الثوري:الاتفاق مع عُمان يشمل تقاسم عائدات هرمز
طهران- الزمان : أعلن الحرس الثوري الإيراني الأربعاء، أنّه تم الاتفاق مع سلطنة عُمان على تقاسم أي عائدات يتم تحصيلها من مضيق هرمز. وقال المتحدث باسم الحرس الثوري حسين محبي «خلال المفاوضات مع سلطنة عُمان، تمّ التوصل إلى بعض الاتفاقات بشأن حصة كل دولة في مياه المضيق وحصة إيران وسلطنة عُمان في عائداته». لكن محبي اتهم الولايات المتحدة بأنها «تعرقل العمل» لإتمام الاتفاق.
وتجري إيران وسلطنة عمان المطلتان على المضيق، منذ أسابيع مباحثات حول مستقبل الملاحة في هرمز، وقد صرحت طهران بأنه «تم الاتفاق» على الإحداثيات الجغرافية لمسار ملاحي جديد في وسط الممر المائي. غير أن مسؤولين إيرانيين شددوا على أن المضيق لن يُعاد فتحه بالكامل إلا بعد أن تلبي الولايات المتحدة مطالب طهران، وأهمها رفع الحصار على موانئها، وإلغاء العقوبات النفطية، وفك تجميد أصولها في الخارج.
وأجرى وزيرا خارجية إيران وعمان محادثات في طهران الثلاثاء، ناقشا خلالها اتفاقا إطاريا لمسار عبور مؤقت عبر مضيق هرمز ومشروعا لتطهيره من الألغام البحرية
ومنذ اندلاع الحرب بضربات أميركية إسرائيلية عليها في 28 شباط/فبراير، تفرض إيران حصارا على الممر المائي الحيوي الذي ينقل عبره في زمن السلم نحو خُمس صادرات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.
ردا على ذلك، فرضت واشنطن حصارا مضادا على الموانئ الإيرانية وأعلنت عقوبات جديدة تهدف إلى «خنق» إيران اقتصاديا.
وقال حسين محبي الأربعاء إن بإمكان إيران «فتح المضيق» إذا لبت واشنطن مطالبها.
سريلانكا تراقب 11 ناقلة إيرانية معاقبة قبالة سواحلها
كولومبو-(أ ف ب) – تراقب سلطات البحرية في سريلانكا 11 ناقلة نفط إيرانية خاضعة للعقوبات الأميركية قبالة الساحل الجنوبي للجزيرة، حسبما أعلن وزير الخارجية الأربعاء ورُصدت السفن بالقرب من ميناء غاليه، حيث أغرقت غواصة أميركية الفرقاطة الإيرانية «أيريس دينا» في آذار/مارس الماضي، ما أسفر عن مقتل 104 بحارة. وأجلت البحرية السريلانكية 32 بحارا إيرانيا من تلك السفينة. ولا يمكن للسفن العودة إلى إيران بسبب حصار أميركي يستهدف السفن التي تستخدم الموانئ الإيرانية. وقال وزير خارجية سريلانكا فيجيثا هيراث إن الناقلات موجودة في مياه دولية حيث لها حرية الملاحة. وصرح لوكالة فرانس برس قائلا إن «هذه السفن بعيدة عن مياهنا الإقليمية … ليس لنا أي سلطة عليها، ولم نسهل لها الوصول». ونشر الجيش طائرات استطلاع وزوارق دورية لمراقبة السفن الإيرانية خارج المياه الإقليمية لسريلانكا والممتدة لمسافة 12 ميلا بحريا، حسبما قال مسؤول عسكري لوكالة فرانس برس طالبا عدم الكشف عن هويته. وقال «لا توجد أي مؤشرات على عمليات نقل نفط بين السفن أو تصريف الملوثات بشكل غير قانوني، لذا لا يوجد أساس قانوني لأن تتخذ السلطات السريلانكية أي إجراءات ضدها».
واتجهت العديد من السفن التجارية الإيرانية شرقا نحو مضيق ملقا وسنغافورة بعد فرض العقوبات الأميركية، بينما بقي عدد منها بالقرب من المياه السريلانكية، وفق السلطات.
وقال مسؤولون سريلانكيون إن واشنطن لم تُبلغ كولومبو رسميا بشأن السفن التي ترفع العلم الإيراني الخاضعة للعقوبات.