الولايات المتحدة تزيل سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب

 

واشنطن (الولايات المتحدة)  (أ ف ب) – أزالت الولايات المتحدة الاثنين سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، منهية بذلك تصنيفا اعتمدته منذ 47 عاما وترافق مع قيود اقتصادية مشدّدة، في خطوة إضافية نحو تعزيز العلاقات بين البلدين.

كذلك ألغت وزارة الخارجية الأميركية تصنيف هيئة تحرير الشام كمنظمة إرهابية عالمية. وانبثقت هيئة تحرير الشام من جبهة النصرة، الفرع السوري لتنظيم القاعدة قبل إعلان فك ارتباطها به عام 2016.

وأعلنت وزارة الخزانة بدورها الاثنين في بيان إزالة الهيئة من قائمة للعقوبات على عدد من الأشخاص والكيانات.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت في بيان إن هذا الإجراء الذي يأتي بعد نحو سنتين من سقوط حكم الرئيس السابق بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024 “سيساعد في تشجيع المزيد من الاستثمارات في سوريا بما يعزز الاستقرار السياسي والاقتصادي” فيها.

وشدد بيسنت في البيان على أن “وزارة الخزانة تلتزم وعد الرئيس (دونالد) ترامب بإتاحة فرصة أمام الشعب السوري للوصول إلى أمور عظيمة”.

لكن الوزارة شددت على أن إزالة القيود عن سوريا “لا تُبدّل موقف الخزانة في ما يتعلق بمكافحة الإرهاب العالمي والتزامها محاسبة الجهات السيئة في سوريا”.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت في تموز/يوليو في البداية نيتها رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وهي خطوة اعتُبرت تصويتًا بالثقة في الرئيس أحمد الشرع.

وجاءت هذه الخطوة فيما التقى ترامب الشرع على هامش قمة لحلف شمال الأطلسي في تركيا، وهو جهادي سابق سعى إلى إعادة تقديم نفسه كشخصية توحيدية بعد إسقاط عائلة الأسد في عام 2024، وهي العائلة التي حكمت بقبضة من حديد لنصف قرن.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن إزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب منحت السوريين “مسارا نحو الازدهار”.

وقال في بيان إن الخطوة “تزيل آخر العوائق الكبرى أمام استثمارات القطاع الخاص في سوريا، وتُسهم في تعافي الاقتصاد السوري وإعادة دمجه في الاقتصاد العالمي”.

ورحّب حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان برفع الولايات المتحدة بلاده من قائمة الدولة الراعية للإرهاب.

وكتب رسلان في منشور على منصة “إكس” تعقيبا على القرار الأميركي “إنهاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب خطوة تاريخية تعيدها إلى موقعها الطبيعي في منظومة الاقتصاد العالمية”، مؤكدا أن المصرف المركزي يعمل “على بناء نظام مالي حديث وموثوق، قادر على المواكبة والاستفادة من جميع الفرص”.