طهران تعلن اكتشاف احتياطيات غاز

طهران -الزمان
أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يزور طهران الاثنين، في إطار مساعي إسلام أباد للتوسط في إيجاد حل للحرب في الشرق الأوسط.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في بيان الأحد، إن منير يترأس وفدا إلى العاصمة الإيرانية «في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون الثنائي بين إيران وباكستان».
وأضاف البيان أن الزيارة تأتي أيضا في سياق «جهود باكستان المتواصلة للمساعدة في ترسيخ السلام والأمن في المنطقة».
ولعبت باكستان دورا رئيسيا في الجهود الرامية إلى وقف الحرب بين إيران والولايات المتحدة، إذ توسطت في التوصل إلى مذكرة تفاهم في حزيران/يونيو، غير أن مفاوضات السلام تبدو متعثرة حاليا.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، وقّعت باكستان اتفاقية دفاع مشترك مع السعودية وتركيا، وهي خطوة قال بعض المحللين إنها تهدف إلى مواجهة النفوذ الإيراني.
فيما أقرّ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الأحد بأن المجتمع الإيراني يواجه «صعوبات عدّة»، فيما تعتزم الولايات المتحدة تشديد ضغوطها على اقتصاد الجمهورية الإسلامية بفرض سلسلة جديدة من العقوبات عليها. وقال بزشكيان في خطاب بثّه التلفزيون الرسمي «أدرك أن مجتمعنا يشهد راهنا عدّة صعوبات. ونحن نبذل قصارى جهدنا لتفادي تفاقم الوضع».
وتأتي هذه التصريحات فيما توعّدت الولايات المتحدة الخميس بتشديد العقوبات الاقتصادية على إيران «للدفع بهذا النظام إلى الانهيار»، بعد حوالى ستة أشهر من اندلاع الحرب مع أولى الضربات الأميركية والإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في أواخر شباط/فبراير.
وعلّق بزشكيان على التصريحات الأميركية، قائلا «نواجه حربا شاملة على الأصعدة الاقتصادية والعسكرية والأمنية. ويجاهر (الرئيس الأميركي دونالد ترامب) بأنه يفرض على إيران أشدّ العقوبات أو أكثرها سحقا». في السنوات الأخيرة، واجهت الحكومة الإيرانية موجات عدّة من التظاهرات انطلقت في غالب الأحيان احتجاجا على تدهور الوضع الاقتصادي والتضخّم وتراجع القدرة الشرائية.
وفي أواخر كانون الأول/ديسمبر، تحوّلت حركة احتجاجية انطلقت بسبب غلاء المعيشة إلى تظاهرات عارمة مناهضة لقيادة الجمهورية الإسلامية.
وأحصت السلطات أكثر من 3 آلاف قتيل في تلك الاحتجاجات، وعزت العنف إلى «أعمال إرهابية» اتهمت الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراءها. في المقابل، أفادت منظمات غير حكومية تنشط من خارج إيران عن سقوط آلاف القتلى جراء قمع السلطات العنيف.
وأكد بزشكيان «نسعى جاهدين إلى تخطّي التضخّم ومشاكل المعيشة والبطالة وضمان مستقبل الشعب كي يعيش بكرامة وعزّة».
من جهتها أعلنت إيران الأحد أنها اكتشفت أكثر من 200 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي في منطقتها الجنوبية، بعد أشهر من اندلاع حرب الشرق الأوسط التي طاولت البنية التحتية للطاقة في الجمهورية الإسلامية وأثّرت سلبا على حجم الإنتاج.
وقال وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد للتلفزيون الرسمي إن «احتياطيات غاز جديدة اكتُشِفَت في حقل يقع جنوب محافظة فارس»، مضيفا أن من الممكن استخراج أكثر من 160 مليار متر مكعب من الحقل.
ووصفه بأنه غاز طبيعي حلو، شارحا أنه يحتوي على كميات ضئيلة جدا من غاز كبريتيد الهيدروجين السام، ما يؤدي إلى انخفاض تكاليف التشغيل والتطوير.
ورجّحت وكالة بلومبرغ أن يستلزم بدء الإنتاج في هذا الموقع سنوات.
وأصيب قطاع الطاقة في إيران بأضرار كبيرة منذ شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل في أواخر شباط/فبراير ضربات مشتركة على الجمهورية الإسلامية شكّلت شرارة لحرب الشرق الأوسط.
واستهدفت الدولتان البنية التحتية للطاقة في إيران، ومن بينها منشآت إنتاج الغاز أو مستودعات النفط، وكذلك طرق النقل.