
القاهرة – مصطفى عمارة كشف مصدر أمني رفيع المستوى للزمان أن العلاقات بين مصر وإثيوبيا تطورت إلى منحنى خطير يهدد لصدام عسكري عقب تصريحات وزير الموارد المائية الإثيوبي بعزم اثيوبيا إقامة ثلاثة سدود اثيوبيا أخرى وعزمها على التحكم في كميات مياه النيل التي تصل إلى دول المصب وهو ما يعني أن الأمن المصري المائي أصبح في خطر لأن مع فشل كل الجهود الدبلوماسية لحل الأزمة ازداد احتمال اللجوء إلى الحل العسكري. وأضاف المصدر أن مصر أبلغت الدول الكبرى ان الخطوات التي اتخذتها إثيوبيا مؤخرا تجبر مصر إلى اتخاذ الإجراءات بما فيها الحل العسكري للدفاع عن حقوقها المالية. وفي هذا الإطار أظهرت مصر أول مرة وجود صاروخ مصري جديد على نمط صاروخ كروز موجه الى سد النهضة لاستخدامه عند الضرورة كما ظهر أول مرة مع سرب من الطائرات الصينية من القاذفات وطائرة الانذار المبكر لتطوير القدرات العسكرية المصرية في الوقت الذي كشفت فيه إثيوبيا عن تعرضها لغارة جوية من طائرات مجهول يرجح أنها طائرات مصرية تسعى الى اختبار القدرات العسكرية الاثيوبية كما استطاعت القوات الصومالية الحكومية بدعم معها من استرداد أراضي في المنطقة الواقعة بين الأراضي الصومالية وارضي صوماليا، والتي كانت قوات موالية لأثيوبيا قد استولت عليها مؤخرا في إطار سعيها إلى إيجاد منفذ لها على البحر الأحمر. وفي تعليقه على قدرة اثيوبيا إقامة ثلاثة سدود جديد قال د/ عباس شراقي أستاذ الموارد المائية للزمان ان الأمر مرتبط بقدرات سد النهضة على تخزين المياه ، ومع وصول خزان السد الى سعته القصوى ، تصبح هناك حاجة إلى تحرير المياه الزائدة إلى مجرى النيل الأزرق وصولا الى السودان ثم الى مصر ، كذلك ان تشغل السد لا يعنى توقف تدفق المياه الى دول المصعب لأن استمرار الأمطار وامتلاء الخران يفرضان تحرير المياه الزائد .
بشأن الحديث عن اقامة ثلاثة سدود أخرى سيكون تحديا كبيرا من الناحية الفنية والاقتصادية لأن السعة التخزينية لكل منها تتراوح بين 40 إلى 50 مليار متر مكعب ، كما تبلغ تكلفة إنشاء كل سد الى نحو 3 مليارات دولار.
واكد شراقي أن مصر لا ترفض حق إثيوبيا فى التنمية، ولكن ان لا تؤثر تلك المشروعات بحقوقها المائية، وأن يتم التشاور مع الدول المعنية لتحديد تأثيرها في التدفقات.
وفي المقابل انتقد الكاتب ابراهيم عيسى خطوات الحكومة المصرية فى مواجهة سد النهضة مؤكدا أن مصر فشلت على مدار العشر سنوات الماضية في مواجهة مخطط إثيوبيا لإقامة سد النهضة، وبالتالي لابد لمصر اتخاذ خطوات أكثر جدية لمواجهة مخطط إثيوبيا في اقامة ثلاث سدود أخرى وإلا سنواجه تداعيات خطيرة على الأمن المائي المصري