الابتكارات الحديثة تكتب مستقبل علاج المرض الخبيث

لندن (أ ف ب) – أشادت خدمة حديقة تشيستر للحيوانات في المملكة المتحدة الجمعة بشفاء أفعى بايثون من بالسرطان بالكامل، بعد أن أصبحت أول ثعبان يتلقى علاجا مبتكرا يجمع بين الجراحة والعلاج الكيميائي الكهربائي (ECT).
وقالت الحديقة الواقعة في شمال غرب إنجلترا، إن أفعى البايثون الشبكية التي يبلغ طولها 4,5 متر (15 قدما) وتحمل اسم نجمة هوليوود جودي فوستر خضعت أولا لعملية جراحية ثم تلقت علاج ECT عقب عودة ورم سرطاني في عظام فكها.
وكانت الفحوص أكدت وجود ورم خبيث في فك الأفعى، وقد أُزيل جراحيا في وقت سابق، لكنه عاود الظهور لاحقا، مما استلزم عملية جراحية أخرى استُخدِم خلالها أيضا علاج ECT لاستهداف أي خلايا سرطانية متبقية.
وتتلقى الحيوانات بشكل متزايد علاجات للأورام باستخدام أدوية وأساليب علاجية كانت تُستخدم سابقا لعلاج البشر فقط.
وتشير تقارير منشورة بشأن حالات سابقة في قواعد بيانات العلوم الطبية إلى أن حيوانات أخرى تلقت علاج ECT من قبل، من بينها سلحفاة وسحلية.
وتعاون الفريق البيطري في تشيستر مع متخصصين في علاج السرطان بجامعة ليفربول لتكييف هذا العلاج الرائد مع الأفعى البالغة 23 عاما.
وقال الطبيب البيطري في حديقة تشيستر للحيوانات إيان أشبول في بيان صحفي “كنا نواجه احتمال فقدانها، إذ جعل الورم من الصعب عليها أكثر فأكثر أن تأكل”.
من جانب آخر أعلنت شركتا الأدوية الأميركيتان “ميرك” و”موديرنا” عن نتائج إيجابية للمرحلة النهائية من التجارب السريرية للقاحهما التجريبي القائم على تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA) لعلاج سرطان الجلد، والمخصص للمرضى المصابين بالميلانوما (الورم الميلانيني) في مراحل متقدمة.
وذكرت الشركتان في بيان مشترك أن هذا الإعلان يمثل المرة الأولى التي يتم فيها الكشف عن نتائج إيجابية للمرحلة الثالثة من التجارب السريرية لعلاج للسرطان يعتمد على تقنية mRNA.
وأدى العلاج المخصص لكل مريض على حدة، عند استخدامه بالتزامن مع عقار “كيترودا” (Keytruda) المناعي التابع لشركة “ميرك”، إلى تحسن “ذي دلالة إحصائية” في معدل البقاء على قيد الحياة من دون عودة المرض لدى المصابين بالميلانوما المتقدمة الذين خضعوا لجراحة سابقة، وذلك مقارنةً بالعلاج باستخدام “كيترودا” وحده.
وقد أعلنت الشركتان عن هذه النتائج من دون الكشف عن أرقام محددة.
يعتمد هذا العلاج الجديد الذي يحمل اسم “إنتيسميران أوتوجين” (Intismeran autogene)، على تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال التي تعطي تعليمات لخلايا الجسم لإنتاج بروتينات قادرة على تحفيز استجابة مناعية.
ويُعد هذا العلاج من العلاجات المفصلة حسب الحالة، حيث يتم تطويره بناءً على الطفرات المحددة الموجودة في ورم كل مريض.
والهدف من ذلك هو تدريب الجهاز المناعي للمريض وتنشيطه ليتعرف على الخلايا السرطانية ويهاجمها.
ونُقل عن الرئيس التنفيذي لشركة “موديرنا” ستيفان بانسل قوله في البيان “لسنوات عديدة، كان من الصعب تصور فكرة ابتكار علاج بتقنية mRNA مُصممة خصيصا لسرطان فرد معين. واليوم، نحن نساهم في تحويل تلك الرؤية إلى واقع ملموس”.
وشارك في المرحلة الثالثة من التجربة السريرية، وهي خطوة حاسمة تسبق السعي للحصول على ترخيص التسويق، أكثر من 1100 مشارك.