روسيا تستدعي السفير الياباني عقب التنديد بزيارة بوتين لجزر كوريل

سيدني-(أ ف ب) – موسكو -الزمان
أعلنت وزارتا الدفاع في اليابان وأستراليا الثلاثاء أن طوكيو ستجري اختبارات لصواريخ فرط صوتية ومقذوفات أخرى على الأراضي الأسترالية، في وقت يعزز البلدان تعاونهما العسكري الذي يشمل أيضا تطوير نظام ليزر عالي الطاقة بشكل مشترك.
وقال وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارلز، خلال زيارة نظيره الياباني شينجيرو كويزومي إلى كانبيرا، إن الاتفاق سيسهم في «ترتيبات أفضل بين أستراليا واليابان في ما يتعلق باستخدام طوكيو لميادين الاختبار الصاروخية الأسترالية خلال العقد المقبل».
وأضاف «تحدثنا سابقا عن قدرة أستراليا على توفير عمق استراتيجي لليابان في مجموعة من المجالات، ومن بينها استخدام ميادين الاختبار التابعة لنا».
من جهته، رحب كويزومي بالخطوة قائلا «في حال تمكنت قوات الدفاع الذاتي اليابانية من إجراء اختبارات إطلاق لصواريخ بعيدة المدى مثل الصواريخ فرط الصوتية في أستراليا، فسيكون ذلك تطورا غير مسبوق». وأضاف «سنعمل بالتالي على تسريع المحادثات لتحقيق هذا الهدف».
وعمقت أستراليا واليابان تعاونهما الدفاعي في مواجهة صعود الصين، وفي وقت تطالب فيه الولايات المتحدة حلفاءها بزيادة إنفاقهم العسكري.
وفي إطار هذا التقارب، وافقت اليابان العام الماضي على واحدة من أكبر صفقات تصدير معداتها الدفاعية منذ الحرب العالمية الثانية، على أن تدفع أستراليا بموجبها عشرة مليارات دولار أسترالي (ستة مليارات دولار أميركي) خلال السنوات العشر المقبلة لاقتناء أسطول من الفرقاطات الشبحية.
وأكد الوزيران الثلاثاء أيضا تعاون بلديهما في مشروع دفاعي جديد يحمل اسم «بوبوك»، نسبة إلى بومة أسترالية معروفة بقدرتها على الرؤية في الظلام، ويشمل نظام ليزر طُوّر بشكل مشترك لرصد تهديدات محتملة.
وقال مارلز إن المشروع يتضمن «نظام ليزر مطورا يمكن تركيبه على منصات قتالية برية، وكذلك على منصات ساحلية».
فيما مثل السفير الياباني في روسيا أمام وزارة الخارجية الروسية الثلاثاء، بعد استدعائه إثر زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى جزر كوريل التي أعادت إشعال الخلاف الحدودي بين البلدين الأسبوع الماضي. تشهد العلاقات بين روسيا واليابان توترا بسبب نزاع حول أربع من هذه الجزر التي سيطر عليها الجيش السوفياتي عام 1945 خلال الأيام الأخيرة من الحرب العالمية الثانية. وتطالب اليابان بالسيادة عليها، بينما تعتبرها روسيا جزءا من أراضيها.
وصرحت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي بأن الجزر «تُعد جزءا لا يتجزأ من الأراضي اليابانية، سواء من الناحية التاريخية أو بموجب القانون الدولي».
واستدعت طوكيو السفير الروسي، وقامت موسكو بالمثل مع السفير الياباني أكيرا موتو الذي غادر مقر وزارة الخارجية قرابة الظهر من دون الإدلاء بتصريحات.
وصرّحت الخارجية الروسية بأنها قدمت «احتجاجا شديد اللهجة» بشأن «تصريحات معادية لروسيا» أدلت بها رئيسة الوزراء اليابانية وأحد وزرائها.
أكدت موسكو أن السيادة الروسية على جزر كوريل «راسخة لا تتزعزع». وأضافت الخارجية الروسية بأنها تحتفظ بالحق في «اتخاذ تدابير مضادة مناسبة» ردا على دعم اليابان لأوكرانيا ومشاركتها في العقوبات الغربية المفروضة منذ بدء الهجوم الروسي على ذلك البلد عام 2022.
الاثنين، اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن طوكيو «تجاوزت حدود اللياقة» بانتقادها لزيارة بوتين.
وهذه الزيارة هي الأولى لرئيس روسي للجزر منذ زيارة ديمتري ميدفيديف لها عام 2010، حين كان فلاديمير بوتين يشغل منصب رئيس الوزراء.
وبحسب روسيا، لم يستجب السفير الياباني للاستدعاء على الفور.
وأوردت هيئة الإذاعة اليابانية أفادت بأن موتو لم يستجب في البداية، خشية أن تهيمن روسيا أحاديا على المناقشات، ما يجعل إجراء حوار متوازن أمرا صعبا.
وأضافت الهيئة نقلا عن مصادر لم تسمها أن طوكيو قررت الاستجابة للاستدعاء بعد مداولات داخلية.