
طهران أربيل – الزمان
تعرّض مكتب رئيس حكومة إقليم كردستان العراق مسرور بارزاني ومقرّ إقامة مدير الاستخبارات المحلية ليل الأحد الإثنين لهجوم إيراني بطائرتين مسيّرتين، على ما أفادت السلطات المحلية.
وأعلن جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان «فجر اليوم الاثنين 17 آب (أغسطس) 2026 وفي تمام الساعة 00:28 (21:28 ت غ الأحد)، تم توجيه طائرتين مسيّرتين مفخختين من نوع +حديد-110+ من جهة الحدود الإيرانية، باتجاه مقر المكتب الخاص لرئيس وزراء إقليم كردستان ومقر إقامة مدير وكالة الحماية في قضاء بيرمام بمحافظة أربيل»، دون وقوع ضحايا.
وقال بارزاني في منشور على منصة إكس «تعرض مكتبي الشخصي ومقر إقامة رئيس وكالة (باراستن) اليوم لهجمات إيرانية بطائرات مسيّرة»، معتبرا أن «هذه الاعتداءات المتهورة وغير المقبولة تشكل تصعيدا خطيرا وتهديدا مباشرا لأمن الإقليم واستقراره».

بدوره، اعتبر رئيس الإقليم نيجرفان بارزاني في بيان أن الهجومين يشكّلان «تصعيدا خطيرا»، مطالبا الحكومة الاتحادية بـ»ممارسة مسؤولياتها والتزاماتها الدستورية في حماية أمن واستقرار البلاد» واتخاذ الإجراءات اللازمة «لضمان عدم تكرار مثل هذه الاعتداءات».
ومنذ اندلاع حرب الشرق الأوسط في نهاية شباط/فبراير بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران، تعرّض الإقليم للقصف أكثر من ألف مرّة بحسب السلطات المحلية.
وتوزّعت الضربات بين هجمات أعلنت فصائل عراقية مسلحة شنّها على مصالح أميركية، وضربات إيرانية على مواقع للمعارضة الكردية الإيرانية المسلحة المتمركزة منذ سنوات في شمال العراق.
ويعتمد الإقليم المتمتع بحكم ذاتي منذ 1991 والمقرّب من الولايات المتحدة ودول غربية، مقاربة دقيقة في إدارة علاقاته مع إيران المجاورة.
وصرّحت وزارة الخارجية الإيرانية الاثنين بأنها ستعتبر الطيارين الثلاثة المفقودين أسرى في قطر إلى حين جلاء مصيرهم، رغم أن الدوحة نفت احتجازهم. وقالت طهران إن الإيرانيين فُقدوا أثناء تنفيذهم عملية استهدفت قاعدة العديد الجوية الأميركية في قطر في الثاني من آذار/مارس، بُعيد بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية.
وأعلنت السلطات الإيرانية السبت وللمرة الأولى أن الطيارين قد أُسروا في قطر، بعدما صرحت سابقا بأن طيارا واحدا قُتل وفُقد ثلاثة آخرون عقب طلعاتهم الجوية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي في مؤتمره الصحافي الأسبوعي «من الضروري الحصول على توضيح بشأن وضعهم».
وأضاف «إلى أن يتضح وضع الطيارين، فإننا نعتبرهم أسرى ولن ندخر جهدا لتسليط الضوء على مصيرهم».
من جهتها، نفت قطر احتجاز الطيارين، وأكدت أنها وجهت دعوة إلى إيران «للاطلاع على تفاصيل عمليات البحث والإنقاذ في نيسان/أبريل الماضي، ولم يستجب لها الطرف الإيراني حتى الآن».
وأعلن الجيش الإيراني الشهر الماضي أنه استعاد جثمان الطيار مجيد كاظمي الذي قُتل خلال الهجوم على قاعدة العديد، وهي أكبر قاعدة عسكرية أميركية في المنطقة.
تستضيف القاعدة تجهيزات مرتبطة بالقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، بالإضافة إلى قوات جوية وقوات خاصة.
وفي مطلع آذار/مارس، أعلنت وزارة الدفاع القطرية أنها أسقطت قاذفتين إيرانيتين من طراز «سوخوي سو-24». واجهت قطر ودول أخرى في المنطقة هجمات انتقامية عقب بدء الهجوم الأميركي والإسرائيلي على إيران في 28 شباط/فبراير. أفضت الجهود الدبلوماسية إلى وقف لإطلاق النار في نيسان/أبريل أنهى ما يقرب من 40 يوما من القتال، تلاه في حزيران/يونيو توقيع مذكرة تفاهم لإجراء محادثات سلام، إلا أنها انهارت لاحقا. وتبادلت إيران والولايات المتحدة مذاك إطلاق النار بشكل متقطع، مع تركز الضربات في جنوب إيران ومحيط مضيق هرمز.
رغم جهودها في الوساطة لإنهاء الحرب، تعرضت الأراضي القطرية لهجمات منذ انهيار الهدنة، كما هوجمت ناقلة نفط قطرية واحدة على الأقل كانت تعبر هرمز.