أغاني زياد الرحباني تصدح في مهرجان القدس

القدس‭ (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) –   ‬افتتح‭ ‬مهرجان‭ ‬القدس‭ ‬دورته‭ ‬الثلاثين‭ ‬بتحية‭ ‬للفنان‭ ‬اللبناني‭ ‬الراحل‭ ‬زياد‭ ‬الرحباني‭.‬

في‭ ‬قاعة‭ ‬في‭ ‬مركز‭ ‬يبوس‭ ‬الثقافي‭ ‬في‭ ‬شارع‭ ‬الزهراء‭ ‬في‭ ‬وسط‭ ‬القدس‭ ‬الشرقية‭ ‬المحتلة،‭ ‬عزفت‭ ‬فرقة‭ ‬القدس‭ ‬للموسيقى‭ ‬العربية‭ ‬وغنّت‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬ساعة‭ ‬ونصف‭ ‬باقة‭ ‬منوّعة‭ ‬من‭ ‬أغاني‭ ‬الرحباني‭ ‬الذي‭ ‬رحل‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭ ‬عن‭ ‬69‭ ‬عاما‭.‬

وقال‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬إدارة‭ ‬مركز‭ ‬يبوس‭ ‬الثقافي،‭ ‬الموسيقي‭ ‬سهيل‭ ‬خوري‭ “‬مهرجان‭ ‬القدس‭ ‬بنسخته‭ ‬الثلاثين،‭ ‬عمره‭ ‬فعليا‭ ‬أربعون‭ ‬عاما،‭ ‬لكنه‭ ‬عاش‭ ‬فترات‭ ‬انقطاع‭ ‬بسبب‭ ‬الانتفاضات‭ ‬والحروب‭ “.‬

وأضاف‭ “‬نصرّ‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬نرجع‭… ‬اليوم‭ ‬نعود‭ ‬لنعطي‭ ‬أملا‭ ‬للناس،‭ ‬المهرجان‭ ‬يجلب‭ ‬الأمل،‭ ‬ويجمع‭ ‬الناس‭”.‬

وأقيمت‭ ‬النسخة‭ ‬السابقة‭ ‬من‭ ‬المهرجان‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2023،‭ ‬قبل‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬التي‭ ‬اندلعت‭ ‬في‭ ‬السابع‭ ‬من‭ ‬تشرين‭ ‬الأول‭/‬أكتوبر‭ ‬2023‭.‬

وتقول‭ ‬إدارة‭ ‬المهرجان‭ ‬إن‭ ‬هدف‭ ‬إقامة‭ ‬مهرجان‭ ‬يحمل‭ ‬اسم‭ ‬القدس‭ ‬التي‭ ‬تحتلها‭ ‬إسرائيل‭ ‬منذ‭ ‬العام‭ ‬1967،‭ ‬هو‭ ‬إحياء‭ ‬الحياة‭ ‬الثقافية‭ ‬وإعادة‭ ‬الروح‭ ‬إلى‭ ‬شوارع‭ ‬المدينة‭.‬

وعاد‭ ‬المهرجان‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬بشراكة‭ ‬مع‭ ‬مهرجان‭ “‬ليالي‭ ‬الطرب‭ ‬في‭ ‬قدس‭ ‬العرب‭” ‬الذي‭ ‬ينظمه‭ ‬المعهد‭ ‬الوطني‭ ‬للموسيقى،‭ ‬الشريك‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬لمركز‭ ‬يبوس‭.‬

من‭ ‬موال‭ “‬اسمع‭ ‬يا‭ ‬رضا‭” ‬الذي‭ ‬تفاعل‭ ‬معه‭ ‬الجمهور‭ ‬في‭ ‬القاعة،‭ ‬الى‭ ‬أغان‭ ‬أكثر‭ ‬حماسية‭ ‬مثل‭ “‬الحالة‭ ‬تعبانة‭ ‬يا‭ ‬ليلى‭” ‬و‭”‬تلفن‭ ‬عياش‭” ‬و‭”‬سلملي‭ ‬عليه‭”… ‬علا‭ ‬التصفيق‭ ‬والتفاعل‭ ‬بشكل‭ ‬متواصل‭.‬

وكما‭ ‬أدّى‭ ‬عضو‭ ‬الفرقة‭ ‬محمد‭ ‬بلبيسي‭ ‬أغنية‭ “‬بلا‭ ‬ولا‭ ‬شي‭” ‬التي‭ ‬تلاها‭ ‬تصفيق‭ ‬حار‭. ‬وختمت‭ ‬جوقة‭ ‬الفرقة‭ ‬المؤلفة‭ ‬من‭ ‬خمسة‭ ‬مؤدين‭ ‬بينهما‭ ‬فتاتان‭ ‬ارتدتا‭ ‬زيا‭ ‬بتطريز‭ ‬فلسطيني،‭ ‬العرض،‭ ‬مع‭ ‬أغنية‭ “‬أنا‭ ‬مش‭ ‬كافر‭ ‬بس‭ ‬الجوع‭ ‬كافر‭”.‬

وقال‭ ‬خوري‭ “‬زياد‭ ‬غادر‭ ‬فجأة،‭ ‬شعرنا‭ ‬منذ‭ ‬أن‭ ‬توفي،‭ …‬أنه‭ ‬من‭ ‬الطبيعي‭ ‬أن‭ ‬نفعل‭ ‬شيئا‭ ‬لزياد‭”‬،‭ ‬مثل‭ ‬عزف‭ ‬موسيقاه‭.‬

بالنسبة‭ ‬لمخرج‭ ‬الأفلام‭ ‬يوسف‭ ‬الصالحي‭ ‬فإن‭ “‬أمسية‭ ‬لزياد‭ ‬الرحباني‭ ‬تمثل‭ ‬جزء‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬ذاكرتنا،‭ ‬القدس‭ ‬بحاجة‭ ‬لهذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬الفعاليات‭”.‬وتتواصل‭ ‬فعاليات‭ ‬المهرجانين‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬شهرين،‭ ‬مع‭ ‬عروض‭ ‬موسيقية‭ ‬وغنائية‭ ‬وندوات‭ ‬ثقافية‭ ‬ومعارض‭ ‬فنية‭ ‬تقام‭ ‬في‭ ‬مواقع‭ ‬متعددة‭ ‬من‭ ‬القدس‭ ‬الشرقية‭ ‬حتى‭ ‬15‭ ‬تشرين‭ ‬الأول‭/‬أكتوبر‭ ‬المقبل‭.‬

وتأمل‭ ‬منى‭ ‬الدجاني،‭ ‬وهي‭ ‬باحثة‭ ‬أكاديمية‭ ‬تعمل‭ ‬في‭ ‬بريطانيا،‭ ‬أن‭ ‬تتمكن‭ ‬من‭ ‬تمديد‭ ‬إجازتها‭ ‬وحضور‭ ‬كامل‭ ‬فعاليات‭ ‬المهرجان‭.‬