
القاهرة – الزمان- أ. ش. أ:
أقامت دار الأوبرا المصرية، صالونًا ثقافيًا وموسيقيًا على المسرح الصغير تحت عنوان “هوية وطن بأوتار القانون”، وذلك في إطار فعاليات موسمها الصيفي والأنشطة الثقافية التي تنظمها وزارة الثقافة المصرية لتعزيز الهوية الوطنية والتراث الفني.
وسلّط الصالون الضوء على تاريخ آلة القانون باعتبارها واحدة من أعرق الآلات الموسيقية الشرقية التي شكلت وجدان الموسيقى العربية عبر العقود. وشاركت في الندوة نخبة من كبار الأكاديميين والموسيقيين وخبراء التراث، الذين تناولوا دور الموسيقى المصرية في ترسيخ قيم الانتماء والأصالة لدى الأجيال الجديدة، وكيف أثرت ألحان كبار الملحنين المصريين في صياغة الذائقة الفنية للشرق الأوسط.
وتضمن الصالون فقرات موسيقية حية قادها عدد من أبرز العازفين على آلة القانون، حيث قدموا باقة من أشهر المقطوعات الكلاسيكية والتراثية التي تفاعل معها الجمهور بشكل واسع. وأكد المشاركون في الصالون أن الثقافة والموسيقى تشكلان خط الدفاع الأول للحفاظ على الشخصية المصرية في مواجهة التحديات الثقافية المعاصرة ودعوات التغريب. وأشارت دار الأوبرا المصرية في بيان لها إلى أن هذا الصالون يأتي ضمن سلسلة من المبادرات والفعاليات الفنية الشاملة التي تستهدف إعادة إحياء الآلات الشرقية الأصيلة وإتاحتها للجمهور، لا سيما الشباب، إلى جانب فتح نقاشات فكرية متخصصة تربط بين الفن والمجتمع.
واختُتمت الفعالية بتكريم عدد من رموز العزف والموسيقى الذين ساهموا في إثراء المكتبة الموسيقية المصرية والعربية، مع توصيات بضرورة التوسع في تقديم مثل هذه الملتقيات الفنية في مختلف المحافظات لدعم الحراك الثقافي بالبلاد.