حوار سوداني- سوداني وشيك تحت سقف الخط الأحمر

الخرطوم‭ – ‬الزمان‭ ‬

قال‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬السوداني‭ ‬كامل‭ ‬إدريس،‭ ‬الأحد،‭ ‬إن‭ ‬حوارًا‭ ‬سودانيًا‭-‬سودانيًا‭ ‬‮«‬سينطلق‭ ‬قريبًا‮»‬،‭ ‬موضحًا‭ ‬أنه‭ ‬سيقود‭ ‬إلى‭ ‬التعافي‭ ‬الوطني‭ ‬والمصالحة‭ ‬الشاملة،‭ ‬وينتهي‭ ‬بإجراء‭ ‬انتخابات‭ ‬حرة‭ ‬ونزيهة‭ ‬يختار‭ ‬فيها‭ ‬السودانيون‭ ‬قيادة‭ ‬جديدة‭ ‬للبلاد‭. ‬ولم‭ ‬يكشف‭ ‬المسؤول‭ ‬السوداني‭ ‬عن‭ ‬أسماء‭ ‬الجانب‭ ‬الاخر‭ ‬الا‭ ‬ان‭ ‬مصدرا‭ ‬سياسيا‭ ‬في‭ ‬الخرطوم‭ ‬ابلغ‭ ‬الزمان‭ ‬ان‭ ‬وفد‭ ‬قوات‭ ‬الرد‭ ‬السريع‭ ‬سيضم‭ ‬مدنيين‭ ‬وعسكريين‭ .‬

جاء‭ ‬ذلك‭ ‬خلال‭ ‬لقائه‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬الخرطوم‭ ‬وفد‭ ‬مجلس‭ ‬السلم‭ ‬والأمن‭ ‬التابع‭ ‬للاتحاد‭ ‬الإفريقي،‭ ‬برئاسة‭ ‬الجزائري‭ ‬محمد‭ ‬خالد،‭ ‬رئيس‭ ‬المجلس‭ ‬لشهر‭ ‬أغسطس‭/ ‬آب‭ ‬الجاري،‭ ‬بحضور‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الوزراء‭ ‬في‭ ‬الحكومة،‭ ‬وفق‭ ‬وكالة‭ ‬الأنباء‭ ‬السودانية‭ ‬‮«‬سونا‮»‬‭.‬

وقال‭ ‬إدريس‭ ‬إن‭ ‬حوارًا‭ ‬سودانيًا‭-‬سودانيًا‭ ‬سينطلق‭ ‬قريبًا،‭ ‬و‮»‬يملكه‭ ‬أهل‭ ‬السودان‭ ‬قاطبة‮»‬‭.‬

وأوضح‭ ‬أن‭ ‬الحوار‭ ‬المرتقب‭ ‬سيقود‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬التعافي‭ ‬الوطني‭ ‬الشامل‭ ‬والمصالحة‭ ‬الوطنية‭ ‬الكاملة‭ ‬والإعمار‭ ‬الدستوري‭ ‬المتكامل‮»‬،‭ ‬مضيفًا‭ ‬أنه‭ ‬سيُختتم‭ ‬بإجراء‭ ‬انتخابات‭ ‬حرة‭ ‬ونزيهة‭ ‬يختار‭ ‬فيها‭ ‬الشعب‭ ‬قيادة‭ ‬جديدة‭ ‬للبلاد‭.‬

وأكد‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬وجود‭ ‬‮«‬خطوط‭ ‬حمراء‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬تجاوزها‮»‬،‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬‮«‬عدم‭ ‬المساواة‭ ‬بين‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬السودانية‭ ‬ومليشيا‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‮»‬،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬رفض‭ ‬التدخل‭ ‬الخارجي‭ ‬في‭ ‬الشؤون‭ ‬السودانية‭.‬

وشدد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬‮«‬السودانيين‭ ‬هم‭ ‬وحدهم‭ ‬من‭ ‬يحددون‭ ‬كيفية‭ ‬إدارة‭ ‬شأن‭ ‬بلدهم‮»‬،‭ ‬معتبرًا‭ ‬أن‭ ‬تواصل‭ ‬الاتحاد‭ ‬الإفريقي‭ ‬مع‭ ‬السودان‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يقوم‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬الاحترام‭ ‬المتبادل‭ ‬بين‭ ‬الدول‭ ‬الأعضاء‭.‬

واستعرض‭ ‬إدريس‭ ‬أمام‭ ‬الوفد‭ ‬الإفريقي‭ ‬مستجدات‭ ‬الأوضاع‭ ‬في‭ ‬البلاد‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الحرب‭ ‬الدائرة،‭ ‬وحجم‭ ‬الدمار‭ ‬الذي‭ ‬خلفته‭ ‬قوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬تدمير‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬والمرافق‭ ‬الخدمية‭ ‬ومؤسسات‭ ‬الدولة،‭ ‬وفق‭ ‬الوكالة‭.‬

كما‭ ‬عرض‭ ‬مبادرة‭ ‬السلام‭ ‬التي‭ ‬قدمتها‭ ‬الحكومة‭ ‬السودانية‭ ‬أمام‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭ ‬في‭ ‬ديسمبر‭/ ‬كانون‭ ‬الأول‭ ‬2025،‭ ‬والتي‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬انسحاب‭ ‬قوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬من‭ ‬المناطق‭ ‬التي‭ ‬تسيطر‭ ‬عليها،‭ ‬والدخول‭ ‬في‭ ‬إجراءات‭ ‬الدمج‭ ‬والتسريح‭ ‬وصولًا‭ ‬إلى‭ ‬إنهاء‭ ‬الحرب‭.‬

وقال‭ ‬إن‭ ‬المبادرة‭ ‬حظيت‭ ‬باستجابة‭ ‬من‭ ‬منظمات‭ ‬إقليمية‭ ‬ودولية‭ ‬وكيانات‭ ‬دينية‭ ‬عالمية،‭ ‬معربًا‭ ‬عن‭ ‬تطلع‭ ‬السودان‭ ‬إلى‭ ‬دعم‭ ‬الاتحاد‭ ‬الإفريقي‭ ‬لجهود‭ ‬تصنيف‭ ‬قوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬‮«‬منظمة‭ ‬إرهابية‮»‬‭. ‬وأضاف‭ ‬أن‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬السودانية‭ ‬تواصل‭ ‬تقدمها‭ ‬في‭ ‬إقليم‭ ‬كردفان،‭ ‬وستتجه‭ ‬لاحقًا‭ ‬إلى‭ ‬إقليم‭ ‬دارفور‭ ‬‮«‬حتى‭ ‬تحرير‭ ‬كامل‭ ‬البلاد‮»‬،‭ ‬وفق‭ ‬تعبيره‭. ‬من‭ ‬جانبه،‭ ‬أكد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬السلم‭ ‬والأمن‭ ‬الإفريقي‭ ‬تضامن‭ ‬الاتحاد‭ ‬الإفريقي‭ ‬مع‭ ‬السودان‭ ‬وشعبه،‭ ‬مشددًا‭ ‬على‭ ‬تمسك‭ ‬المجلس‭ ‬بمبادئ‭ ‬الاتحاد‭ ‬القائمة‭ ‬على‭ ‬احترام‭ ‬سيادة‭ ‬الدول‭ ‬ووحدتها‭ ‬ورفض‭ ‬التدخل‭ ‬في‭ ‬شؤونها‭ ‬الداخلية‭.‬

وفي‭ ‬السياق،‭ ‬أعلن‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬السيادة‭ ‬السوداني‭ ‬عبد‭ ‬الفتاح‭ ‬البرهان،‭ ‬الجمعة،‭ ‬موافقته‭ ‬على‭ ‬توفير‭ ‬الدعم‭ ‬اللوجستي‭ ‬والضمانات‭ ‬القانونية‭ ‬والسياسية‭ ‬والأمنية‭ ‬لحوار‭ ‬سوداني‭ ‬شامل‭ ‬تقوده‭ ‬آلية‭ ‬وطنية‭ ‬مستقلة‭.‬

وقال‭ ‬البرهان،‭ ‬في‭ ‬كلمة‭ ‬بمناسبة‭ ‬الذكرى‭ ‬الثانية‭ ‬والسبعين‭ ‬لتأسيس‭ ‬الجيش‭ ‬السوداني،‭ ‬إن‭ ‬مجموعة‭ ‬وطنية‭ ‬من‭ ‬أبناء‭ ‬وبنات‭ ‬السودان‭ ‬طرحت‭ ‬آلية‭ ‬مستقلة‭ ‬لتهيئة‭ ‬حوار‭ ‬سوداني‭ ‬شامل‭ ‬ينطلق‭ ‬من‭ ‬داخل‭ ‬البلاد‭ ‬ويستوعب‭ ‬القوى‭ ‬السياسية‭ ‬والمجتمعية‭. ‬وأضاف‭ ‬أن‭ ‬الدولة‭ ‬لن‭ ‬تكون‭ ‬الجهة‭ ‬المنظمة‭ ‬للحوار‭ ‬أو‭ ‬المحددة‭ ‬لأجندته‭ ‬ومخرجاته