

بيروت (لبنان) (أ ف ب) – قُتل سبعة أشخاص في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان فجر السبت، بحسب ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، في أسوأ حصيلة منذ توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في حزيران/يونيو والتي تبعها تراجع وتيرة العنف بشكل كبير.
وقالت الوكالة إنّ “غارة شنّتها الطائرات الحربية المعادية على منزل في أطراف بلدة أنصار لجهة الزرارية” أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة ثلاثة آخرين.
وأضافت أنّ الغارة أدت إلى تدمير المنزل، مشيرة إلى أنّ فرق الإسعاف تعمل على “رفع الأنقاض وسحب الجثامين والجرحى إلى مستشفيات النبطية”.
ودخل لبنان حرب الشرق الأوسط مع إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل في الثاني من آذار/مارس ردا على مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي في مطلع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.
وردت إسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري للجنوب.
وتراجعت وتيرة العنف منذ توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في منتصف حزيران/يونيو، ثم اتفاق إطاري برعاية واشنطن بين لبنان وإسرائيل في 26 من الشهر نفسه.
غير أنّ لبنان لا يزال يشهد غارات إسرائيلية تتسبب في وقوع ضحايا، فضلا عن عمليات هدم واسعة النطاق تنفذها القوات الإسرائيلية لمبانٍ في القرى والبلدات الجنوبية.
وأفادت الوكالة الوطنية السبت عن تعرّض “الوادي بين بلدتي انصار والزرارية لغارة هي الأولى التي تتعدى هذا العمق الجغرافي منذ وقف إطلاق النار منذ شهرين”.
وأضافت أنّ الجيش الإسرائيلي نفذ “سلسلة غارات جوية استهدفت مرتفع علي الطاهر” الاستراتيجي الذي يطل على مدينة النبطية.
كذلك أشارت الوكالة إلى أنّ القوات الإسرائيلية “أقدمت فجر اليوم على نسف عدد من المباني” في مدينة بنت جبيل المحاذية للحدود.
وينص اتفاق الإطار الذي أُبرم بين لبنان وإسرائيل بعد خمس جولات تفاوض برعاية أميركية، على نزع سلاح حزب الله وانسحاب الدولة العبرية تدريجيا من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من مناطق “تجريبية”.
ويرفض حزب الله المدعوم من طهران بشكل مطلق التفاوض المباشر مع إسرائيل والتخلي عن سلاحه.
والجمعة، اتهم الأمين العام للحزب نعيم قاسم السلطات اللبنانية بأنها تعرّض الجيش اللبناني لـ”ضغوطات إسرائيلية” في إطار تطبيقها للاتفاق الإطار.
وقال في كلمة مخاطبا السلطات اللبنانية “كيف تقبلون بهذه الإهانة المستمرة للجيش اللبناني بدل أن تكونوا حماة له وتعرّضون هذا الجيش للقصف، وتعرضون هذا الجيش لضغوطات إسرائيلية”.
ودعت منظمة هيومن رايتس ووتش الأمم المتحدة الخميس إلى إبقاء قوة لحفظ السلام في لبنان بعد انتهاء ولاية بعثة اليونيفيل هذا العام، مؤكدة أنّ هذه القوات “تعدّ رادعا حاسما للهجمات على المدنيين وانتهاكات حقوق الإنسان”.