

مدريد – الزمان – المضيق- الدارالبيضاء – عبدالحق بن رحمون
أعلنت الدبلوماسية الأمريكية بالمغرب وصول “كريستوفر دويتش” لتولي مهامه كقنصل عام جديد للولايات المتحدة في الدار البيضاء. وقالت البعثة الأمريكية في المغرب أن القنصل العام دويتش يتميز بخبرة دبلوماسية واسعة تمتد لعقود، اكتسبها خلال مسيرته المهنية في السلك الدبلوماسي الأمريكي.
وقال القنصل العام دويتش “إنه لشرف لي أن أعمل في البعثة الأمريكية تحت قيادة السفير بوكان الثالث وأن أتفاعل مع شعب المملكة المغربية.
وأبرز أن الشراكة مع المغرب واحدة، وتعد من أقدم التحالفات الأمريكية وأكثرها رسوخا. مضيفا “إنني أتطلع إلى دعم رؤية السفير بوكان من خلال تعميق علاقاتنا مع الشركاء المحليين، وتوسيع نطاق التجارة والاستثمار، وتعزيز التزاماتنا المشتركة في مجالات التعليم والثقافة والفرص الاقتصادية في جميع أنحاء المنطقة”.
وسبق للمسؤول الأمريكي، أن تولى إدارة الشؤون الإقليمية ومتابعة انخراط الولايات المتحدة الاستراتيجي في منطقة الشرق الأوسط، وذلك ضمن عمله في وزارة الخارجية الأمريكية بواشنطن العاصمة. كما شملت مسيرته المهنية في الخارج مهام دبلوماسية في كل من اليمن والعراق ومصر وإيطاليا وهايتي.
تجدر الإشارة أن الرؤية الاستراتيجية للسفارة الأمريكية في الرباط، أن القنصل العام دويتش سيتولى إدارة العمليات اليومية للقنصلية العامة في الدار البيضاء. ومن خلال هذا المنصب، سيعمل على تنفيذ الأولويات الاستراتيجية للبعثة وتعزيز التحالف التاريخي القائم منذ ما يقرب من 250 عاما بين الولايات المتحدة والمغرب.
يذكر أن القنصل العام دويتش حاصل على البكالوريوس في التاريخ من جامعة ييل ودرجة الماجستير في السياسة العامة من جامعة برينستون. وهو يتحدث اللغات العربية والفرنسية والإيطالية والإسبانية والكريولية الهايتية.
على صعيد آخر، وفي موضوع تداعيات سبتة وموجة الهجرة الجماعية للقاصرين ، انتقد سياسيون وحقوقيون تهديدات وزيرة الدفاع من سبتة.، وبصفة خاصة من طرف اليمين القومي المغربي الذي اعتبر تهديداتها تعكس مقاربة استمرار مقاربة تصعيدية تجاه قضية سبتة ومليلية.
وأجمعت تصريحات فاعلين سياسيين وتدوينات نشطاء مدنيين وحقوقيين أن الأحداث الأخيرة المرتبطة بسبتة كشفت خطورة هذا النوع من الصراعات، إلى استغلال شبكات الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر كوسائل ضغط تتجاوز أبعادها الإنسانية إلى مستويات أمنية وسياسية وجيوسياسية.
وأوضح اليمين القومي المغربي بيانه رقم (7)، إنه تابع تصريحات وزيرة الدفاع الإسبانية، معتبراً أن اختيارها توجيه رسائل حادة من سبتة، وفي هذا التوقيت بالذات، يطرح تساؤلات حول خلفياتها ودوافعها، خصوصاً في ظل ما اعتبره جهوداً تبذلها وزارتا الخارجية والداخلية الإسبانيتان لاحتواء التوتر مع الرباط.
وتابع البيان أن اللهجة التي اعتمدتها وزيرة الدفاع تتجاوز، بحسب قراءته، ملف الهجرة والتدبير الأمني للحدود، لتلامس بشكل مباشر البعد السيادي المرتبط بسبتة ومليلية. كما شدد البيان على أن الظرف الراهن لا يشجع، من وجهة نظره، على فتح مواجهة واسعة بشأن المدينتين المحتلتين، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها غرب المتوسط وإعادة ترتيب التوازنات الأمنية والاستراتيجية بالمنطقة، خاصة ما يرتبط بأمن مضيق جبل طارق وحركة الملاحة الدولية.
وفي تذكير تطرق بيان اليمين القومي المغربي إلى الملفات الاستراتيجية التي تهم المغرب، من بينها ترسيم الحدود البحرية ومستقبل جبل «تروبيك»، إضافة إلى التعاون المغربي-الأمريكي في مجال المعادن الحرجة، معتبراً أن هذه الملفات تعزز، وفق قراءته، موقع الرباط داخل المعادلات الجيوسياسية الجديدة في غرب المتوسط
وحذر البيان من انتقال الصراعات الحديثة من المواجهة العسكرية التقليدية إلى توظيف أدوات متعددة، من بينها الفضاء الرقمي، والتضليل الإعلامي، واستدراج الشباب، واستغلال ملف الهجرة والاحتجاجات الاجتماعية.
وسجل ما وصفه بمعطيات حول استخدام أرقام هواتف إسبانية من طرف شبكات يشتبه في ارتباطها بالاتجار بالبشر والتحريض على الهجرة غير النظامية نحو سبتة.