
تحدث حربٌ بين دول أو تضرب الأرض جائحة قوية تشبه كورونا وأخوتها بالرضاعة من نفس ثدي الأصل ، فترتفع كلف العيش بمقدار عشرة بالمئة . تنتهي الحروب والجوائح ومعها ستنخفض الأسعار بنسبة خمسة بالمئة فقط ولن تعود إلى ثمنها الذي عرفت به أول مرة !
تجليات وولادات الفك الرأسمالي تتناسل بقوة مرعبة وآخرها القائم الآن هو ما تصنعه الترامبية الجشعة بالعالم كله وهي توزع شرورها وضرباتها الباردة والساخنة على الجهات الأربع ولا تستثني حتى من قبل أن يكون ذيلاً لها أو بقرة حلوبا !
يغرد ويوصوص دونالد ترامب على المنصة والشاشة حتى ملعب كرة القدم البريء ، فترتفع أو تنخفض كلف العيش الأولية وتبدأ مواخير ودكاكين وجدران البورصات بجني الأرباح المهولة وتؤدي عناصر النفط والذهب والفضة والدولار رقصتها الوحشية غير مكترثة بخبز ودواء الفقراء الجياع العراة حتى طبقة البشر متوسطة الحال والمال !
المفارقة هي أن أمريكا نفسها وشعبها لم يسلموا من عمليات القضم والطمع الممنهج الخبيث حيث ارتفعت أسعار الوقود والدواء وزادت طلبات الإعانة والشحاذة المهذبة وفي ظل حقيقة أن هذه الدولة العظمى تنتج يومياً نحو ثلاثة عشر مليون برميل نفط يومياً ومخزونها الستراتيجي يأتي بعضه مما يسرقون من نفوط وخيرات الدول البائسة !
ثمة تدخلات أخرى تكمل هذا المشهد اللا أخلاقي وهي عبارة عن شهادات مزورة من صندوق النهب الدولي ووكالات التأمين والإئتمان وهذه تمنح بلداناً درجة رضا عالية وتأكل من دول درجات مستحقة وكل هذا مرتبط بمجلس المافيا الأعظم والرضا السياسي عن المغضوب عليهم والبؤساء في الأرض !