نتانياهو يرفض خطة غزة وحماس تدعو واشنطن لإلزامه بالتنفيذ

غزة‭ – ‬الزمان‭  ‬القدس‭ – ‬ا‭ ‬ف‭ ‬ب‭ ‬

دعت‭ ‬حركة‭ ‬حماس‭ ‬الأحد‭ ‬الإدارة‭ ‬الأميركية‭ ‬والوسطاء‭ ‬مصر‭ ‬وقطر‭ ‬وتركيا‭ ‬إلى‭ ‬الضغط‭ ‬على‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬بنيامين‭ ‬نتانياهو‭ ‬لإلزامه‭ ‬بالخطة‭ ‬التي‭ ‬طرحتها‭ ‬واشنطن‭ ‬بشأن‭ ‬مستقبل‭ ‬غزة‭.‬

فيما‭ ‬رفض‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬بنيامين‭ ‬نتانياهو‭ ‬الأحد‭ ‬الخطة‭ ‬التي‭ ‬قدمتها‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬بشأن‭ ‬غزة‭ ‬ووافقت‭ ‬عليها‭ ‬حماس،‭ ‬متعهدا‭ ‬عدم‭ ‬تنفيذ‭ ‬أي‭ ‬انسحاب‭ ‬من‭ ‬القطاع‭ ‬المحاصر‭ ‬دون‭ ‬نزع‭ ‬‮«‬حقيقي‮»‬‭ ‬لسلاح‭ ‬الحركة‭ ‬الفلسطينية‭.‬‮ ‬

وبعد‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬أسبوع‭ ‬من‭ ‬توجيه‭ ‬إسرائيل‭ ‬انتقادات‭ ‬للخطة،‭ ‬أعلن‭ ‬نتانياهو‭ ‬معارضته‭ ‬الصريحة‭ ‬لها‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬يواجه‭ ‬فيه‭ ‬ضغوطا‭ ‬من‭ ‬قاعدته‭ ‬اليمينية‭ ‬قبيل‭ ‬الانتخابات‭ ‬المقررة‭ ‬في‭ ‬تشرين‭ ‬الاول‭/‬أكتوبر‭.‬‮ ‬

وقال‭ ‬خلال‭ ‬اجتماع‭ ‬لمجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬‮«‬إسرائيل‭ ‬ترفض‭ ‬الوثيقة‭ ‬المؤلفة‭ ‬من‭ ‬15‭ ‬نقطة‮»‬‭ ‬والتي‭ ‬كانت‭ ‬حركة‭ ‬حماس‭ ‬أيدتها‭ ‬أواخر‭ ‬تموز‭/‬يوليو‭.‬‮ ‬

وأضاف‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬‮«‬لن‭ ‬ينفّذ‭ ‬الجيش‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬أي‭ ‬انسحاب‭ ‬حتى‭ ‬يتم‭ ‬نزع‭ ‬سلاح‭ ‬حماس‭ ‬بشكل‭ ‬حقيقي،‭ ‬وسيواصل‭ (‬الجيش‭ ‬الإسرائيلي‭) ‬إحباط‭ ‬التهديدات‭ ‬التي‭ ‬تستهدف‭ ‬قواتنا‭ ‬ومواطنينا‮»‬‭.‬

وتنص‭ ‬الوثيقة‭ ‬التي‭ ‬تمثل‭ ‬أحدث‭ ‬مرحلة‭ ‬في‭ ‬خطة‭ ‬السلام‭ ‬الأميركية‭ ‬ووقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‭ ‬المعلن‭ ‬في‭ ‬تشرين‭ ‬الأول‭/‬أكتوبر‭ ‬والذي‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬تراجع‭ ‬الضربات‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬على‭ ‬غزة‭ ‬لكنه‭ ‬لم‭ ‬يوقفها،‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬تقوم‭ ‬حماس‭ ‬بتسليم‭ ‬أسلحتها‭ ‬إلى‭ ‬هيئة‭ ‬حكم‭ ‬فلسطينية‭ ‬ناشئة‭. ‬كما‭ ‬تنص‭ ‬الخطة‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬تبدأ‭ ‬إسرائيل‭ ‬سحب‭ ‬قواتها‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬عملية‭ ‬نزع‭ ‬السلاح،‭ ‬وهي‭ ‬فكرة‭ ‬ترفضها‭ ‬الدولة‭ ‬العبرية‭ ‬بشدة‭ ‬طالما‭ ‬لم‭ ‬يتم‭ ‬تجريد‭ ‬حماس‭ ‬من‭ ‬سلاحها‭.‬‮ ‬

وبعد‭ ‬لقاء‭ ‬مع‭ ‬نتانياهو‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي،‭ ‬تراجع‭ ‬مجلس‭ ‬السلام‭ ‬المكلف‭ ‬تنفيذ‭ ‬الاتفاق،‭ ‬عن‭ ‬موقفه‭ ‬وقال‭ ‬إن‭ ‬إسرائيل‭ ‬لن‭ ‬تكون‭ ‬مطالبة‭ ‬بالانسحاب‭ ‬إلا‭ ‬بعد‭ ‬‮«‬نزع‭ ‬السلاح‭ ‬بالكامل‮»‬‭.‬

ويواجه‭ ‬نتانياهو،‭ ‬وهو‭ ‬أطول‭ ‬رؤساء‭ ‬الوزراء‭ ‬الإسرائيليين‭ ‬خدمة،‭ ‬ضغوطا‭ ‬من‭ ‬حلفائه‭ ‬الحكوميين‭ ‬من‭ ‬اليمين‭ ‬المتطرف‭ ‬لإجراء‭ ‬تصويت‭ ‬جديد‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬وإنهاء‭ ‬العمل‭ ‬بخطة‭ ‬غزة،‭ ‬فيما‭ ‬أظهرت‭ ‬استطلاعات‭ ‬الرأي‭ ‬أنه‭ ‬يخوض‭ ‬سباقا‭ ‬متقاربا‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬منصبه‭.‬

وقال‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬إن‭ ‬إسرائيل‭ ‬تجري‭ ‬محادثات‭ ‬مع‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬بشأن‭ ‬اعتراضاتها‭ ‬على‭ ‬الخطة‭. ‬وأضاف‭ ‬‮«‬لديهم‭ ‬أفكار،‭ ‬بعضها‭ ‬مقبول‭ ‬بالنسبة‭ ‬لنا‭ ‬وبعضها‭ ‬غير‭ ‬مقبول،‭ ‬ونحن‭ ‬نعرف‭ ‬كيف‭ ‬نتمسك‭ ‬بمواقفنا‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬القضايا‮»‬‭.‬

وأكد‭ ‬نتانياهو‭ ‬أن‭ ‬على‭ ‬حماس‭ ‬التخلي‭ ‬عن‭ ‬جميع‭ ‬أسلحتها،‭ ‬وهو‭ ‬هدف‭ ‬يقول‭ ‬أعضاء‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬السلام‭ ‬إنه‭ ‬غير‭ ‬قابل‭ ‬للتحقيق‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع‭.‬‮ ‬

وقال‭ ‬‮«‬نحن‭ ‬نتحدث‭ ‬عن‭ ‬نزع‭ ‬سلاح‭ ‬حقيقي،‭ ‬وليس‭ ‬عن‭ ‬نزع‭ ‬وهمي‭ ‬للسلاح‮»‬‭.‬

وقال‭ ‬عضو‭ ‬المكتب‭ ‬السياسي‭ ‬لحركة‭ ‬حماس‭ ‬باسم‭ ‬نعيم‭ ‬لوكالة‭ ‬الصحافة‭ ‬الفرنسية‭ ‬‮«‬ننتظر‭ ‬من‭ ‬الوسطاء‭ ‬والضامن‭ ‬الأميركي‭ ‬الضغط‭ ‬على‭ ‬نتانياهو‭ ‬وحكومته،‭ ‬لإلزامه‭ ‬بخريطة‭ ‬الطريق‭ ‬وعدم‭ ‬تعطيل‭ ‬المسار‭ ‬لأسباب‭ ‬سياسية‭ ‬وانتخابية،‭ ‬واستمرار‭ ‬العبث‭ ‬باستقرار‭ ‬وأمن‭ ‬المنطقة‮»‬‭.‬

وحذّر‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬‮«‬سياسة‭ ‬التعطيل‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬تقود‭ ‬إلى‭ ‬ضرب‭ ‬الاستقرار‭ ‬والأمن‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬المنطقة‮»‬‭.‬

وأضاف‭ ‬نعيم‭ ‬‮«‬نحن‭ ‬ملتزمون‭ ‬بخريطة‭ ‬الطريق‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬التوصل‭ ‬إليها‭ ‬مع‭ ‬الوسطاء‭ ‬وممثلي‭ ‬مجلس‭ ‬السلام‭ ‬في‭ ‬القاهرة‭ ‬قبل‭ ‬10‭ ‬أيام‮»‬‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬موافقة‭ ‬حركته‭ ‬على‭ ‬الاتفاق‭ ‬الذي‭ ‬تضمن‭ ‬خريطة‭ ‬الطريق،‭ ‬والانتقال‭ ‬للمرحلة‭ ‬الثانية‭ ‬منه،‭ ‬جاءت‭ ‬‮«‬رغم‭ ‬كل‭ ‬التحديات،‭ ‬وعكست‭ ‬مسؤولية‭ ‬وطنية‭ ‬لدى‭ ‬فصائل‭ ‬المقاومة‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتها‭ ‬حركة‭ ‬حماس،‭ ‬مراعاة‭ ‬لمصالح‭ ‬شعبنا‭ ‬الفلسطيني‮»‬‭.‬

وأعلن‭ ‬نتانياهو‭ ‬الأحد‭ ‬رفض‭ ‬الخطة‭ ‬التي‭ ‬قدمتها‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬بشأن‭ ‬غزة‭ ‬ووافقت‭ ‬عليها‭ ‬حماس،‭ ‬متعهدا‭ ‬عدم‭ ‬تنفيذ‭ ‬أي‭ ‬انسحاب‭ ‬من‭ ‬القطاع‭ ‬المحاصر‭ ‬دون‭ ‬نزع‭ ‬‮«‬حقيقي‮»‬‭ ‬لسلاح‭ ‬الحركة‭ ‬الفلسطينية‭.‬‮ ‬

وجاء‭ ‬الرفض‭ ‬الصريح‭ ‬بعد‭ ‬نحو‭ ‬أسبوع‭ ‬من‭ ‬توجيه‭ ‬إسرائيل‭ ‬انتقادات‭ ‬للخطة،‭ ‬وفي‭ ‬وقت‭ ‬يواجه‭ ‬فيه‭ ‬نتانياهو‭ ‬ضغوطا‭ ‬من‭ ‬قاعدته‭ ‬اليمينية‭ ‬قبيل‭ ‬الانتخابات‭ ‬المقررة‭ ‬في‭ ‬تشرين‭ ‬الاول‭/‬أكتوبر‭.‬‮ ‬