طبقة صاروخ ترتطم بسطح القمر

نيويورك‭ (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬ارتطمت‭ ‬الطبقة‭ ‬العليا‭ ‬من‭ ‬صاروخ‭ ‬تابع‭ ‬لشركة‭ “‬سبايس‭ ‬إكس‭” ‬بسطح‭ ‬القمر‭ ‬كما‭ ‬أكد‭ ‬علماء‭ ‬استنادا‭ ‬إلى‭ ‬عمليات‭ ‬رصد‭ ‬أُجريت‭ ‬بواسطة‭ ‬تلسكوب‭ ‬في‭ ‬تشيلي‭ ‬التقط‭ ‬أدلة‭ ‬على‭ ‬وجود‭ ‬سحابة‭ ‬من‭ ‬الحطام‭. ‬ويتوقع‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬الارتطام‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬متعمدا،‭ ‬أحدث‭ ‬فوهة‭ ‬على‭ ‬سطح‭ ‬القمر‭ ‬تأمل‭ ‬وكالات‭ ‬الفضاء‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ “‬ناسا‭” ‬الأميركية‭ ‬في‭ ‬توثيقها‭.  ‬وكان‭ ‬العلماء‭ ‬يتوقعون‭ ‬أن‭ ‬ترتطم‭ ‬الطبقة‭ ‬العليا‭ ‬من‭ ‬صاروخ‭ “‬فالكون‭ ‬9‭” ‬التي‭ ‬توازي‭ ‬في‭ ‬حجمها‭ ‬حافلة،‭ ‬بسطح‭ ‬القمر‭ ‬قرابة‭ ‬الساعة‭ ‬06‭,‬35‭ ‬بتوقيت‭ ‬غرينتش‭ ‬الأربعاء،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬حدث‭. ‬وأعلن‭ ‬المرصد‭ ‬الأوروبي‭ ‬الجنوبي‭ ‬على‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬أن‭ ‬التلسكوب‭ ‬التابع‭ ‬له‭ ‬والموجود‭ ‬في‭ ‬تشيلي‭ “‬رصد‭ ‬خطوطا‭ ‬طيفية‭”‬،‭ ‬وهي‭ “‬بصمات‭ ‬كيميائية‭ ‬للصوديوم‭ ‬والليثيوم‭ ‬في‭ ‬سحابة‭ ‬الارتطام‭ ‬التي‭ ‬استمرت‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬خمس‭ ‬وعشر‭ ‬دقائق‭ ‬بعد‭ ‬وقوع‭ ‬الحدث‭”. ‬وأوضح‭ ‬أن‭ “‬الصوديوم‭ ‬مصدره‭ ‬على‭ ‬الأرجح‭ ‬التربة‭ ‬القمرية،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬أن‭ ‬الليثيوم‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬مصدره‭ ‬الصاروخ‭”.  ‬وتعتزم‭ ‬وكالة‭ ‬الفضاء‭ ‬الأميركية‭ (‬ناسا‭) ‬التقاط‭ ‬صور‭ ‬لموقع‭ ‬الاصطدام‭ ‬عبر‭ ‬مسبارها‭ ‬القمري‭ “‬لونار‭ ‬ريكونيسانس‭ ‬أوربيتر‭” ‬والمسبار‭ ‬الكوري‭ ‬الجنوبي‭ “‬باثفايندر‭ ‬لونار‭ ‬أوربيتر‭”‬،‭ ‬مع‭ ‬العلم‭ ‬أنّ‭ ‬توافر‭ ‬الصور‭ ‬سيستغرق‭ ‬أياما‭. ‬وكان‭ ‬العلماء‭ ‬وهواة‭ ‬الفلك‭ ‬يأملون‭ ‬في‭ ‬مشاهدة‭ ‬سحابة‭ ‬الغبار‭ ‬والصخور‭ ‬والحطام‭ ‬التي‭ ‬نتجت‭ ‬عن‭ ‬حادثة‭ ‬الارتطام‭ ‬وأضاءتها‭ ‬الشمس‭.  ‬وبافتراض‭ ‬أن‭ ‬الوقود‭ ‬قد‭ ‬استُهلك‭ ‬بالكامل،‭ ‬قال‭ ‬الباحثون‭ ‬قبل‭ ‬تأكيد‭ ‬الحادثة‭ ‬إن‭ ‬طبقة‭ ‬الصاروخ‭ ‬التي‭ ‬يبلغ‭ ‬وزنها‭ ‬نحو‭ ‬أربعة‭ ‬أطنان‭ ‬يفترض‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬قد‭ ‬سقطت‭ ‬بسرعة‭ ‬تقارب‭ ‬8690‭ ‬كيلومترا‭ ‬في‭ ‬الساعة‭ ‬قرب‭ ‬فوهة‭ ‬أينشتاين‭ ‬في‭ ‬النصف‭ ‬الشمالي‭ ‬من‭ ‬القمر‭.   ‬وأكد‭ ‬المتحدث‭ ‬باسم‭ ‬ناسا‭ ‬جيمي‭ ‬راسل،‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬تلقته‭ ‬وكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ “‬عدم‭ ‬وجود‭ ‬أي‭ ‬خطر‭ ‬على‭ ‬الأرض‭”‬،‭ ‬مضيفا‭ “‬ستواصل‭ ‬ناسا‭ ‬تتبع‭ ‬الطبقة‭ ‬العليا‭ ‬للصاروخ‭ ‬لأغراض‭ ‬التدريب،‭ ‬ثم‭ ‬ستراقب‭ ‬موقع‭ ‬الاصطدام‭ ‬لأغراض‭ ‬علمية‭”.   ‬وكان‭ ‬صاروخ‭ ‬‭”‬فالكون‭ ‬9‭” ‬الذي‭ ‬صنّعته‭ ‬شركة‭ “‬سبايس‭ ‬إكس‭” ‬التابعة‭ ‬لإيلون‭ ‬ماسك،‭ ‬أطلق‭ ‬نحو‭ ‬الفضاء‭ ‬في‭ ‬كانون‭ ‬الثاني‭/‬يناير‭ ‬2025‭ ‬حاملا‭ ‬مركبتين‭.  ‬وعادت‭ ‬طبقة‭ ‬الدفع‭ ‬إلى‭ ‬الأرض‭ ‬بينما‭ ‬بقيت‭ ‬الطبقة‭ ‬العليا‭ ‬التي‭ ‬استحالت‭ ‬حطاما‭ ‬فضائيا،‭ ‬في‭ ‬الفضاء‭ ‬لمواصلة‭ ‬نقل‭ ‬المركبتين‭ ‬الفضائيتين‭.  ‬