
الرياض – بغداد -الزمان
التقى وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان نظيره العراقي فؤاد حسين الأربعاء، بحسب الإعلام الرسمي في الرياض، في أول اجتماع رفيع المستوى بين البلدين عقب الضربات التي نفذتها المملكة والولايات المتحدة على الحشد الشعبي العراقي.
وأتى اللقاء على هامش اجتماع وزاري في عمّان لدعم القدس، بحسب وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس). ونقلت أن الوزيرين أكدا «عمق العلاقات بين البلدين الشقيقين، وضرورة دعم كل ما من شأنه تعزيز مصالح العراق وعلاقاته مع الدول العربية والإسلامية، بما يضمن عدم تحول أراضيه ومقدراته إلى أداة للعدوان ضد جيرانه». ونشرت الوكالة صورة لبن فرحان وحسين وهما يتصافحان. من جهتها قالت مصادر نيابية عراقية ان زيارة رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي سيعاد برمجة موعدها وان هناك حرصا على اتمامها على طريق المصالح العليا للعراق واستهدفت ضربات أميركية سعودية الأسبوع الماضي في أنحاء مختلفة في العراق، مقرات للحشد الشعبي الذي يضم فصائل مسلحة موالية لإيران موقعة 20 قتيلا على الأقل، بينهم خمسة إيرانيين. وأتت الضربات بعد إعلان الرياض أكثر من مرة التصدي لهجمات استهدفت منشآت للطاقة في المملكة، قالت إن مصدرها مجموعات مرتبطة بإيران في العراق. وعقب الضربات، أعلن متحدث رسمي عراقي «تعليق» زيارة لرئيس الوزراء علي الزيدي إلى السعودية. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الضربات جرت بالتنسيق مع بغداد. الا أن الحكومة العراقية نفت ذلك مؤكدة أنها «لن تسمح… بأن تكون الأرض العراقية مسرحا لعمليات عسكرية».
وهذه ليست المرة الأولى التي تتهم فيها دولة خليجية الفصائل العراقية بشن هجمات على أراضيها.
وكانت دول خليجية دعت العراق إلى وقف هجمات قالت إنها انطلقت من أراضيه باتجاه دول الجوار خلال الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت في أواخر شباط/فبراير بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران.
كما استدعت السعودية ودول خليجية أخرى دبلوماسيين لديها للاحتجاج على هجمات قالت إنها انطلقت من العراق.
وخلال الحرب، أعلنت فصائل منضوية ضمن «المقاومة الإسلامية في العراق» الموالية لطهران مهاجمة «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون أن تحدد طبيعة أهدافها في معظم الأحيان.