
بيروت – الزمان
قتل شخص وأصيب 11 بغارة إسرائيلية على مقبرة في جنوب لبنان، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، في وقت أعلن الجيش الاسرائيلي أنه يشنّ ضربات بعد اتهامه حزب الله بانتهاك وقف إطلاق النار.
وأوردت الوكالة «ارتقى شهيد وأصيب 11 شخصا جراء غارة معادية استهدفت سطح مصلى جبانة بلدة تبنين».
وكان الجيش أعلن قبيل ذلك بدء شنّ ضربات «دقيقة» في جنوب لبنان، واضعا ذلك في إطار الرد على «انتهاك صارخ لوقف إطلاق النار» من قبل حزب الله. ويتزامن ذلك مع جولة سابعة من المفاوضات المباشرة بين لبنان والدولة العبرية برعاية أميركية.
وعاد أكثر من 800 ألف لبناني نزحوا على وقع الحرب بين حزب الله وإسرائيل إلى مناطقهم، وفق ما أعلنت الأمم المتحدة، بعد تراجع وتيرة العنف في جنوب لبنان. وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في تقرير ليل الثلاثاء إن «821,077 شخصا بدأوا العودة إلى مناطقهم الأصلية حتى 30 تموز/يوليو»، بينما لا يزال أكثر من 360 ألف شخص نازحين، نحو 26 ألفا منهم يقيمون في مراكز إيواء حكومية.
واتّسعت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل ردا على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران. وردّت إسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري لجنوب لبنان.
وتراجعت وتيرة العنف إلى حد كبير في لبنان منذ توقيع واشنطن وطهران مذكرة تفاهم في حزيران/يونيو لوقف الحرب بينهما بما في ذلك في لبنان واستمرار المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية.
ويعقد لبنان وإسرائيل جولة سابعة من المفاوضات برعاية أميركية في روما، بدأت الثلاثاء وتستمر حتى الخميس، ويسعى فيها لبنان إلى تحقيق انسحابات إسرائيلية من مناطق جديدة في جنوب البلاد.
ورغم وقف إطلاق النار، تشنّ إسرائيل غارات وقصفا مدفعيا متقطعا، وتنفّذ عمليات هدم وتفجير واسعة النطاق في بلدات جنوبية.
وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية إن الأضرار التي لحقت بالبنى التحتية للمياه والكهرباء جراء الحرب أثّرت بشدة على حصول أكثر من 700 ألف شخص على المياه في جنوب لبنان، المنطقة التي شهدت القسم الأكبر من حركة النزوح خلال الحرب.
وبعد خمس جولات تفاوض في واشنطن، أبرم لبنان وإسرائيل في حزيران/يونيو اتفاق إطار ينص خصوصا على نزع سلاح حزب الله، وانسحاب إسرائيلي تدريجي من جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني في المنطقة، بدءا من «مناطق تجريبية».
لكن حزب الله رفض الاتفاق ويرفض تسليم سلاحه، وقال أمينه العام نعيم قاسم الثلاثاء إن المفاوضات المباشرة لن تجلب للبنان «الا العار والذل والخيبة والتنازلات المتتالية».
وأنذر الجيش الإسرائيلي الأربعاء سكان قرية المنصوري في جنوب لبنان بالإخلاء قبل شنّ ضربات ضد حزب الله في أول تحذير من نوعه منذ عدة أسابيع.
وقال الجيش في بيان باللغة العربية «في ضوء قيام حزب الله الإرهابي بخرق اتفاق وقف إطلاق النار يضطر جيش الدفاع للعمل ضده بقوة… حرصا على سلامتكم، عليكم إخلاء منازلكم فورا والابتعاد عن القرية شمالا لمسافة لا تقل عن 1000 متر إلى أراضٍ مفتوحة».
ويأتي الإنذار غداة بدء لبنان وإسرائيل جولة سابعة من المفاوضات المباشرة برعاية أميركية تسعى بيروت من خلالها إلى تحقيق انسحابات إسرائيلية متتالية من جنوب البلاد تمهيدا لانتشار الجيش تباعا وإعادة النازحين.