

طرابلس, (أ ف ب) – قتل أربعة أشخاص وأصيب عشرة آخرون على الأقل في اشتباكات بين مجموعات مسلحة في مدينة صرمان غرب طرابلس اندلعت ليل الاثنين وتوقفت الثلاثاء بعد نشر قوة لفض النزاع، بحسب ما أفاد مصدران عسكري وأمني.
وقال مصدر مسؤول في مديرية أمن الزاوية لوكالة فرانس برس إن “اشتباكات اندلعت في وقت متأخر ليلة أمس… في جنوب مدينة صرمان وأجزاء من مدينة الزاوية، تسببت بسقوط أربعة قتلى” وأكثر من عشرة جرحى إصاباتهم “متفاوتة”.
وأشار الى أن الاشتباكات كانت بين مجموعات تابعة لجهاز مكافحة التهديدات الأمنية من جهة، وعناصر الكتيبة 103 مشاة من جهة أخرى.
ويتبع جهاز التهديدات الأمنية لرئاسة حكومة الوحدة الوطنية ومقرها في طرابلس، فيما تتبع الكتيبة 103 لوزارة الدفاع في الحكومة ذاتها.
وفي وقت لاحق، أكد مصدر عسكري في اللواء 52 مشاة في المنطقة العسكرية الساحل الغربي لفرانس برس إن وحدات منه “دخلت… كقوة لفض النزاع بناء على موافقة طرفي النزاع، وقد انتشرت في كامل مناطق التماس في مدينة صرمان حتى الحدود الادارية لمدينة الزاوية”.
وشدد على أن “كل الطرق مؤمنة وتم فتح الطريق الساحلي في الاتجاهين، والآن لا يوجد أي مظاهر مسلحة أو اشتباكات”.
وأغلقت السلطات ليلا الطريق الساحلي، وهو الشريان الرئيسي الرابط بين طرابلس ومدينة الزاوية (45 كلم غرب العاصمة) المحاذية لصرمان.
وتناقلت منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لم يتسن لفرانس برس التحقق منها، أظهرت أعمدة دخان كثيفة تتصاعد من مناطق عدة في صرمان. كما أظهرت احتراق عدد من الآليات والعربات العسكرية في بعض الازقة والشوارع، على وقع دوي انفجارات وتبادل لإطلاق النار.
وتشهد مدن الغرب الليبي بين الحين والآخر، اشتباكات مسلحة بين عدد من المجموعات المتنافسة على بسط النفوذ، خصوصا في ظل انتشار شبكات الاتجار بالبشر والمخدرات في هذه المناطق، حيث ينشط كذلك تهريب المحروقات.
وتشهد ليبيا منذ الاطاحة بنظام معمّر القذافي في العام 2011، انقساما سياسيا واضطرابات أمنية. وتنقسم السلطة بين حكومتين إحداهما في طرابلس معترف بها دوليا ويرأسها عبد الحميد الدبيبة، والثانية في مدينة بنغازي بشرق البلاد، يدعمها المشير خليفة حفتر.