أطفال سوريا يستكشفون تراث حمص

حمص‭-‬سانا‭: ‬بين‭ ‬أروقة‭ ‬السوق‭ ‬المسقوف‭ ‬وتفاصيل‭ ‬الحمام‭ ‬العثماني،‭ ‬اختتم‭ ‬أطفال‭ ‬نادي‭ ‬صناع‭ ‬الأثر‭ ‬أسبوع‭ ‬ثقافة‭ ‬الطفل‭ ‬في‭ ‬حمص‭ ‬بجولة‭ ‬تراثية‭ ‬أعادتهم‭ ‬إلى‭ ‬صفحات‭ ‬من‭ ‬تاريخ‭ ‬المدينة،‭ ‬وعرّفتهم‭ ‬بحرفها‭ ‬التقليدية‭ ‬وعاداتها‭ ‬الاجتماعية‭ ‬وموروثها‭ ‬الحضاري‭.‬

ونظمت‭ ‬مديرية‭ ‬ثقافة‭ ‬حمص‭ ‬الجولة‭ ‬الميدانية‭ ‬في‭ ‬أسواق‭ ‬حمص‭ ‬القديمة‭ ‬والحمام‭ ‬العثماني،‭ ‬بهدف‭ ‬تعريف‭ ‬الأطفال‭ ‬بالمواقع‭ ‬التاريخية‭ ‬والتراثية‭ ‬في‭ ‬المدينة،‭ ‬وتعزيز‭ ‬ارتباطهم‭ ‬بهويتهم‭ ‬الثقافية‭ ‬وانتمائهم‭ ‬إلى‭ ‬وطنهم‭.‬

‭ ‬مسؤولة‭ ‬قسم‭ ‬الطفل‭ ‬في‭ ‬مديرية‭ ‬ثقافة‭ ‬حمص،‭ ‬فرح‭ ‬ألفا،‭ ‬أوضحت‭  ‬أن‭ ‬أسبوع‭ ‬ثقافة‭ ‬الطفل‭ ‬تضمن‭ ‬مجموعة‭ ‬متنوعة‭ ‬من‭ ‬الأنشطة‭ ‬الثقافية‭ ‬والترفيهية،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬أصبوحة‭ ‬شعرية‭ ‬بعنوان‭ ‬‮«‬قوافي‮»‬،‭ ‬ونشاط‭ ‬دامج‭ ‬جمع‭ ‬أطفالاً‭ ‬من‭ ‬ذوي‭ ‬الإعاقة‭ ‬مع‭ ‬أطفال‭ ‬نادي‭ ‬‮«‬صناع‭ ‬الأثر‮»‬‭.‬

كما‭ ‬شملت‭ ‬الفعاليات‭ ‬زيارة‭ ‬إلى‭ ‬نادي‭ ‬السلام‭ ‬الرياضي،‭ ‬تعرّف‭ ‬خلالها‭ ‬الأطفال‭ ‬إلى‭ ‬أبطاله‭ ‬وأنشطته،‭ ‬تمهيداً‭ ‬لإشراكهم‭ ‬في‭ ‬فعاليات‭ ‬مستقبلية‭ ‬ينظمها‭ ‬النادي،‭ ‬مبينةً‭ ‬أن‭ ‬الجولة‭ ‬الختامية‭ ‬في‭ ‬أسواق‭ ‬حمص‭ ‬القديمة‭ ‬والحمام‭ ‬العثماني‭ ‬هدفت‭ ‬إلى‭ ‬تقريب‭ ‬الأطفال‭ ‬من‭ ‬معالم‭ ‬مدينتهم‭ ‬الأثرية‭ ‬والتراثية،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬الأطفال‭ ‬العائدين‭ ‬من‭ ‬الاغتراب،‭ ‬بما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬انتمائهم‭ ‬إلى‭ ‬وطنهم‭ ‬وتعريفهم‭ ‬بتاريخ‭ ‬حمص‭ ‬وإرثها‭ ‬الحضاري‭.‬

‭ ‬من‭ ‬جهتها،‭ ‬أوضحت‭ ‬مسؤولة‭ ‬قسم‭ ‬التراث‭ ‬في‭ ‬مديرية‭ ‬ثقافة‭ ‬حمص،‭ ‬آية‭ ‬سليم،‭ ‬أن‭ ‬الجولة‭ ‬شملت‭ ‬السوق‭ ‬المسقوف‭ ‬وأقسامه‭ ‬المختلفة،‭ ‬ومنها‭ ‬سوق‭ ‬الصاغة‭ ‬وسوق‭ ‬المنسوجات‭ ‬وسوق‭ ‬الفرو،‭ ‬حيث‭ ‬تعرّف‭ ‬الأطفال‭ ‬على‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الحرف‭ ‬التقليدية‭ ‬التي‭ ‬اشتهرت‭ ‬بها‭ ‬المدينة‭.‬

وأضافت‭ ‬سليم‭ ‬أن‭ ‬الأطفال‭ ‬زاروا‭ ‬الحمام‭ ‬العثماني،‭ ‬واطلعوا‭ ‬على‭ ‬تاريخه‭ ‬وطريقة‭ ‬بنائه‭ ‬والدور‭ ‬الاجتماعي‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يؤديه‭ ‬في‭ ‬الماضي،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬التعرف‭ ‬على‭ ‬العادات‭ ‬والتقاليد‭ ‬والنظم‭ ‬الاجتماعية‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬سائدة‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬حمص،‭ ‬مشيرةً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الأنشطة‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬ترسيخ‭ ‬الوعي‭ ‬بأهمية‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬التراث،‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬استدامته‭ ‬ونقله‭ ‬إلى‭ ‬الأجيال‭ ‬القادمة‭.‬

‭ ‬من‭ ‬جانبها‭ ‬أعربت‭ ‬الطفلة‭ ‬جود‭ ‬عكاش،‭ ‬إحدى‭ ‬المشاركات‭ ‬في‭ ‬نادي‭ ‬‮«‬صناع‭ ‬الأثر‮»‬،‭ ‬عن‭ ‬سعادتها‭ ‬بالمشاركة‭ ‬في‭ ‬الجولة،‭ ‬إذ‭ ‬تعرفت‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬على‭ ‬الحمام‭ ‬العثماني‭ ‬وطريقة‭ ‬بنائه‭ ‬والعادات‭ ‬المرتبطة‭ ‬به،‭ ‬كما‭ ‬اطلعت‭ ‬على‭ ‬أقسام‭ ‬السوق‭ ‬المسقوف‭ ‬وخصائصه‭ ‬المعمارية،‭ ‬مؤكدةً‭ ‬أن‭ ‬الزيارة‭ ‬أسهمت‭ ‬في‭ ‬توسيع‭ ‬معرفتها‭ ‬بتاريخ‭ ‬حمص‭ ‬ومعالمها‭ ‬التراثية‭.‬

‭ ‬وتأتي‭ ‬الجولة‭ ‬ضمن‭ ‬برنامج‭ ‬أسبوع‭ ‬ثقافة‭ ‬الطفل‭ ‬الذي‭ ‬نظمته‭ ‬مديرية‭ ‬ثقافة‭ ‬حمص،‭ ‬بهدف‭ ‬تنمية‭ ‬معارف‭ ‬الأطفال‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المجالات،‭ ‬وتعزيز‭ ‬ارتباطهم‭ ‬بالتراث‭ ‬الوطني‭.  ‬العثماني

‭ ‬