شرطة بريطانيا تحقق في إفادات جديدة بشأن الفايد

لندن‭ (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬قالت‭ ‬شرطة‭ ‬لندن‭ ‬إنها‭ ‬استجوبت‭ ‬شخصين‭ ‬يشتبه‭ ‬في‭ ‬أنهما‭ ‬ساعدا‭ ‬مالك‭ ‬متاجر‭ “‬هارودز‭” ‬رجل‭ ‬الأعمال‭ ‬الراحل‭ ‬محمد‭ ‬الفايد‭ ‬المتهم‭ ‬بالاعتداء‭ ‬الجنسي‭ ‬على‭ ‬عشرات‭ ‬الموظفات‭ ‬وإخضاعهن‭ ‬لفحوص‭ ‬نسائية‭.‬

وقالت‭ ‬الشرطة‭ “‬تم‭ ‬استجواب‭ ‬رجل‭ ‬وامرأة‭ ‬في‭ ‬الثمانينات‭”‬،‭ ‬للاشتباه‭ ‬في‭ ‬قيامهما‭ ‬بالمساعدة‭ ‬والتحريض‭ ‬على‭ ‬الاغتصاب‭ ‬والاعتداء‭ ‬الجنسي،‭ ‬وتسهيل‭ ‬ارتكاب‭ ‬جرائم‭ ‬جنسية‭. ‬وبحسب‭ ‬رسالة‭ ‬موجهة‭ ‬إلى‭ ‬ناجيات‭ ‬من‭ ‬الانتهاكات‭ ‬المنسوبة‭ ‬إلى‭ ‬الفايد‭ ‬اطلعت‭ ‬عليها‭ ‬فرانس‭ ‬برس،‭ ‬قالت‭ ‬شرطة‭ ‬لندن‭ ‬إن‭ ‬المشتبه‭ ‬بهما‭ ‬استُجوبا‭ “‬بعد‭ ‬ورود‭ ‬بلاغات‭ ‬تفيد‭ ‬بأنهما‭ ‬أجريا‭ ‬فحوصا‭ ‬طبية‭ ‬بهدف‭ ‬مساعدة‭ ‬أحد‭ ‬مرتكبي‭ ‬الجرائم‭”.‬

وأبلغ‭ ‬نحو‭ ‬157‭ ‬ضحية‭ ‬الشرطة‭ ‬باتهامات‭ ‬تتعلق‭ ‬باعتداء‭ ‬جنسي،‭ ‬واغتصاب،‭ ‬واستغلال‭ ‬جنسي،‭ ‬واتجار‭ ‬بالبشر،‭ ‬مرتبطة‭ ‬بالفايد،‭ ‬الذي‭ ‬توفي‭ ‬عن‭ ‬94‭ ‬عاما‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2023‭.‬

وكان‭ ‬رجل‭ ‬الأعمال‭ ‬المصري‭ ‬الراحل‭ ‬قد‭ ‬اشترى‭ ‬متاجر‭ “‬هارودز‭” ‬عام‭ ‬1985،‭ ‬بعد‭ ‬استحواذه‭ ‬على‭ ‬فندق‭ “‬ريتز‭” ‬في‭ ‬باريس‭. ‬وقُدِّمت‭ ‬بلاغات‭ ‬عدة‭ ‬ضده‭ ‬قبل‭ ‬وفاته،‭ ‬لكن‭ ‬أيا‭ ‬منها‭ ‬لم‭ ‬يؤدِّ‭ ‬إلى‭ ‬ملاحقات‭ ‬قضائية‭.‬

كما‭ ‬تقدّم‭ ‬نحو‭ ‬259‭ ‬ضحية‭ ‬بطلبات‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬تعويض‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬برنامج‭ ‬أطلقته‭ ‬هارودز‭ ‬العام‭ ‬الماضي،‭ ‬بعدما‭ ‬قدّم‭ ‬عدد‭ ‬متزايد‭ ‬من‭ ‬الموظفين‭ ‬السابقين‭ ‬شكاوى‭ ‬ضد‭ ‬الفايد‭ ‬في‭ ‬أعقاب‭ ‬عرض‭ ‬وثائقي‭ ‬بثته‭ ‬هيئة‭ ‬الإذاعة‭ ‬البريطانية‭ (‬بي‭ ‬بي‭ ‬سي‭) ‬عام‭ ‬2024‭. ‬وقالت‭ ‬موظفات‭ ‬سابقات‭ ‬في‭ “‬هارودز‭” ‬إنهن‭ ‬أُخضعن‭ ‬لفحوص‭ ‬نسائية‭ ‬واختبارات‭ ‬دم‭ ‬للكشف‭ ‬عن‭ ‬الأمراض‭ ‬المنقولة‭ ‬جنسيا،‭ ‬وأن‭ ‬نتائج‭ ‬هذه‭ ‬الفحوص‭ ‬كانت‭ ‬تُرسل‭ ‬إلى‭ ‬الفايد‭.‬

وقيل‭ ‬إن‭ ‬ذلك‭ ‬كان‭ ‬جزءا‭ ‬من‭ ‬نمط‭ ‬متكرر‭ ‬يتم‭ ‬فيه‭ ‬اختيار‭ ‬النساء‭ ‬لبعض‭ ‬الوظائف،‭ ‬غالبا‭ ‬كمساعدات‭ ‬أو‭ ‬للعمل‭ ‬في‭ ‬أقسام‭ ‬البيع‭  ‬داخل‭ ‬متاجر‭ ‬سلسلة‭ ‬التجزئة‭ ‬الفاخرة‭.‬

‭ ‬وفي‭ ‬أيار‭/‬مايو،‭ ‬أعلن‭ ‬متجر‭ “‬هارودز‭” ‬أن‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬75‭ ‬ضحية‭ ‬حصلن‭ ‬على‭ “‬تعويضات‭ ‬كاملة‭” ‬عن‭ ‬تعرضهن‭ ‬لاعتداءات‭ ‬جنسية‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬رئيسهن‭ ‬السابق،‭ ‬فيما‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬نحو‭ ‬200‭ ‬طلب‭ ‬آخر‭ ‬قيد‭ ‬الدرس‭.‬

وفي‭ ‬التحقيق‭ ‬الذي‭ ‬يستهدف‭ ‬أفرادا‭ ‬يُشتبه‭ ‬في‭ ‬أنهم‭ ‬سهّلوا‭ ‬أفعال‭ ‬الفايد،‭ ‬سبق‭ ‬لشرطة‭ ‬لندن‭ ‬أن‭ ‬استجوبت‭ ‬ثلاث‭ ‬نساء‭ ‬ورجلا‭ ‬للاشتباه‭ ‬في‭ ‬تقديمهم‭ ‬المساعدة‭ ‬والتحريض‭ ‬على‭ ‬الاغتصاب‭ ‬والاعتداء‭ ‬الجنسي،‭ ‬والمساعدة‭ ‬في‭ ‬ارتكاب‭ ‬جرائم‭ ‬جنسية،‭ ‬والاتجار‭ ‬بالبشر‭ ‬لغرض‭ ‬الاستغلال‭ ‬الجنسي‭.‬

ولم‭ ‬تنفذ‭ ‬أي‭ ‬اعتقالات‭. ‬وقال‭ ‬قائد‭ ‬شرطة‭ ‬لندن‭ ‬آندي‭ ‬داي‭ “‬تعد‭ ‬التطورات‭ ‬الأخيرة‭ ‬خطوة‭ ‬مهمة‭ ‬أخرى‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬التحقيق‭ ‬المعقد‭ ‬والواسع‭ ‬النطاق‭”. ‬وفي‭ ‬قضية‭ ‬منفصلة،‭ ‬يخضع‭ ‬أحد‭ ‬الضباط‭ ‬الحاليين‭ ‬في‭ ‬شرطة‭ ‬لندن‭ ‬وأربعة‭ ‬ضباط‭ ‬سابقين‭ ‬لتحقيق‭ ‬تجريه‭ ‬هيئة‭ ‬الرقابة‭ ‬على‭ ‬الشرطة‭ ‬في‭ ‬بريطانيا،‭ ‬بشأن‭ ‬كيفية‭ ‬تعاملهم‭ ‬مع‭ ‬مزاعم‭ ‬الاعتداء‭ ‬الجنسي‭ ‬التي‭ ‬وُجهت‭ ‬إلى‭ ‬الفايد‭ ‬بين‭ ‬2008‭ ‬و2013‭.‬

وكان‭ ‬الفايد‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬رجال‭ ‬الأعمال‭ ‬في‭ ‬بريطانيا‭.‬

وقُتل‭ ‬نجله‭ ‬دودي‭ ‬وأميرة‭ ‬ويلز‭ ‬السابقة‭ ‬ديانا‭ ‬في‭ ‬حادث‭ ‬سيارة‭ ‬وقع‭ ‬في‭ ‬باريس‭ ‬عام‭ ‬1997‭.‬