صندوق القوان – مصطفى عبد الحسين اسمر

صندوق القوان – مصطفى عبد الحسين اسمر

اذكر سنة 1955 في ذروره عصر الاقطاع في العراق كنت انا وابي نعمل كفلاحين في مزارع الاقطاع نكابد الجوع .

في كبرى المزارع وعند انتهاء ساعات العمل الشاق اليومي عدنا الى تلك البيوت الطينية بسيطة البناء التي تاوينا  في طريق العودة   شاهدنا رقص و فرح في القرية.

ما الامر تسائل ابي فقال احد الفلاحين المنهكين من ظلم الاقطاع الواضح ع وجه وملابسه

ان بيت المحظوظ اشترى الابنة صندوق القوان أي الغرامافون ذلك الاختراع القديم الحديث آنذاك كان يبث أغاني عن وضع أسطوانات له.

العجيب ان الاقطاعي اشترى اثنين فقط الابنة و بنته اما فلاحين القرية الذين هم من شقاهم  اشترى الغرامافون يقفون خارج قصر الشيخ و يستمعون الى الأغاني الريفية الجميلة آنذاك .

وحاليا تذكرت منها اتفاقيه ترمب مع رئيس الوزراء والتي تخص الكهرباء تلك المعضلة البسيطة الكبيرة سياسيا و الغاز ومرور النفط عبر سوريا  و منظومة ستار لينك الانترنت  المهم ما الذي سيتفاد منه الشعب  ام الفائدة تذهب الى الاقطاع الجدد ونحن نستمع بالأخبار فقط ؟

انا أخاف مثل اتفاقيه ترسيم الحدود بين الهند و باكستان التي خطط لها بريطاني سياسي كبير وانتجت عن الالف الضحايا .الجرائم قد لا تحتاج الى سلاح انما الى قلم وحبر .المشاريع التي تبنيها الدول المستعمرة لا تصب في مصلحتك أيها المواطن العراقي واكبر نموذج تدمير لحكومة عبد الكرم قاسم التي تعتبر اكثر الحكومات اعتدلا و وتتطلع الى مستقبل باهر و أوكرانيا التي وعدت بنصر قريب وتحول بعدها تم  تخلي عن أوكرانيا  و اخذ الثروات المعدنية التي متوفرة في تربتها

ارجو ان تكون اتفاقية أمريكا و العراق باب للمستقبل و الخير وليس اتفاقية صندوق القوان.