تشكيلية لبنانية لـ (الزمان ) : الفن جزء فاعل من حركة المجتمع

حوار : كاظم بهيّة

كشفت التشكيلية اللبنانية ساره حجازي،انها ابتدأ مشوارها الفني منذ نعومة اناملها بالرسم ، هذه الموهبة رزق اياها رب العالمين وبدات مشوارها بالفن الجميل والموهبة العظيمة من المدرسة الى التعليم ، – لان الفنّ هي دلالة على المهارات المستخدمة لإنتاج أشياء تحمل قيمة جمالية، فالفنّ (مهارة – حرفة – خبرة – إبداع – حدس –محاكاة).

ومن ثم شاركت منذ حوالي خمسة عشر عام بمعرض فني بمسيرة تحكي عن (قانا) ومذبحة (قانا) واعتداء اسرائيل على جنوب لبنان ومن بعدها شاركت بالمنتدى الجنوبي ومن هنا بدات شوارها الفني ،”بكل محبة بين المسلم والمسيحي والدرزي فكلنا يد واحد وكلنا ابناء ادم وحواء ومنذ الان وانا مع المنتدى الجنوبي اقدم رسوماتي وموهبتي الفنية لكل الناس “هكذا تقول سارة في حديثها ل (الزمان ) .

وعن موهبتها بعالم الرسم ومن الذي ساعدها على انماء تلك الموهبة اكدت ان الموهبة من حيث اللغة هي عبارة عن قدرة الفرد أو الاستعداد الفطري للقيام بشيء ما على اختلاف حجمه، أما من حيث المصطلح فلا يمكن تحديد معنىً محدد لها لتشعّبها، ويتم صقل هذه القدرة مع الوقت لتصبح إنجازاً مرتفعاً في المهارات لذالك دفع النفس نحو المحاولة والتجربة، فمن خلال التجربة يمكن التعرف إلى قدرة الشخص على القيام ببعض الأمور، فمثلاً إذا أحب الإنسان الرسم يجب عليه التجربة من خلال مسك الألوان والبدء بالرسم ، فإذا كانت لديه موهبة الرسم ستظهر من خلال المحاولة، وبمعنى آخر لا بدّ للإنسان من البحث عن الموهبة بنفسه مهما كان الأمر صعبا او معقدا في البداية .فهذه الموهبة خلقت لاجلها ولم يساعدها احد على انماء هذه الموهبة ، لذالك استمرت بالمتابعة المستمرة .

وعن المواضيع التي تحبها وتتحدث بها رسوماتها اوضحت حجازي ان الفنّ هو قدرة استنطاق الذات بحيث تتيح للإنسان التعبير عن نفسه أو محيطه بشكل بصري أو صوتي أو حركي، ومن الممكن أن يستخدمه الإنسان لترجمة الأحاسيس والصراعات التي تنتابه في ذاته الجوهرية، وليس بالضرورة تعبيرا عن حاجته لمتطلبات في حياته رغم أن بعض العلماء يعتبرون الفنّ ضرورة حياتية للإنسان كالماء والطعام.

اما عن المشهد التشكيلي اللبناني و من هو اكتر فنان تشكيلي لبناني يستوقفها قالت: الفنّ هو موهبة وإبداع وهبها الخالق لكل إنسان ،لكن بدرجات تختلف بين الفرد والآخر. بحيث لا نستطيع أن نصنف كل الناس بفنّانين إلا الذين يتميزون منهم بالقدرة الإبداعية الهائلة

وحين سئلت هل المجتمع يتقبل اليوم الفن التشكيلي اجابت دون شك فإن الفنون ترتبط ارتباطا وثيقا بحياة الإنسان، فلا ينحصر دورها على رفع مستوى الذوق العام ،بل يمتد ليشمل العديد من التفاصيل الحياتية للإنسان أن الفن جزء فاعل ومهم من حركة المجتمع وتطوره، أي أن هناك حركة حية متحركة وجدلية لذلك على المجتمع ان يتقبل الفن التشكيلي ويندمج مع الفن والثراث.

وتختتم الفنانة سارة حجازي حديثها أن الفن تعبير عن روح طَموحة ،قد يعجز الغير عن التعبير عما بداخله بمجرد الكلام، ولكنها تعبر عن كل شيء بلغة سهلة مفهومة وهي الرسم ،وﻷن موهبتها فهي ستواصل طريقها في هذا العالم الجميل .